el-Mevâiz ve'l-i'tibâr bi-zikri'l-hıtat ve'l-âsâr (İlmiyye bs.)
المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار - ط العلمية
el-Makrîzî
۩
المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار - ط العلمية
المقريزي · ö. 845
الكتابالمواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار
المؤلفتقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر العبيدي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)
وضع حواشيهخليل المنصور
الناشردار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
عدد الأجزاء٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المواعظ والاعتبار - المقريزي]
المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، المعروف بالخطط المقريزية كتاب يعنى بالتاريخ والجغرافيا التاريخية.
قام المقريزي في كتابه هذا بدارسة تاريخ مصر خلال الفترة الممتدة من سنة عشرين للهجرة النبوية الشريفة وحتى سنة ست وتسعمائة. متعرضًا فيه لآثارها الباقية، عن الأمم الماضية والقرون الخالية، وما بقي بفسطاط مصر من المعاهد وما بمدينة القاهرة من آثار القصور الزاهرة، وما اشتملت عليه من الخطط والأصقاع، وحوته من المباني البديعة، وذكر الذي شادها من سراة الأعاظم والأفاضل.
يقول المصنف حول تأليف الكتاب: لا زلت مذ شذوت العلم وآتاني ربي الفطانة والفهم أرغب في معرفة أخبارها (مصر) وأحبّ الأشراف على الاغتراف من آبارها، وأهوى مسائلة الركبان عن سكان ديارها فقيدت بخطي في الأعوام الكثيرة، وجمعت من ذلك فوائد قل ما يجمعها كتاب، أو يحويها لعزتها وغرابتها أهاب إلّا أنها ليست بمرتبة على مثال ولا مهذبة بطريقة ما نسج على منوال، فأردت أن ألخص منها أنباء ما بديار مصر …
يقع الكتاب في سبعة أجزاء:
الجزء الأولفي أخبار مصر وأحوال النيل وخراجها وجبالها، الجزء الثاني: في مدنها وعنصر أهلها، الجزء الثالث: في أخبار الفسطاط والمسيطرين عليه، الجزء الرابع: في أخبار القاهرة وأمرائها وآثارها، الجزء الخامس: في الحوادث التي مرت على القاهرة وحواليها، الجزء السادس: في ذكر قلعة جبل وملوكها، الجزء السابع: في الأسباب التي أدت إلى خراب مصر.
المزايا والنقائص
واحدة من أهم نقائص الكتاب، عدم الدقة في ذكر الحدود بحيث يصعب وأحيانًا يستحيل تحديد الأماكن بدقة.
ومن حيث أسلوبه فهو أشبه بمجموعة مقالات منه إلى كتاب منظم. وقد تم الدمج فيه بين علمي التاريخ والآثار بحيث لا يمكن التمييز بينهما. ثم إن مؤلفه أيضًا لا يتحلى بقوة نقدية نافذة. كما أنه لا يتمتع بحسن التناسب فقد يتحدث عن هرم كبير ومقبرة صغيرة على السواء. وإن تناقضت أخبار المصادر التي اعتمدها أحال الحكم إلى القارئ. ولا يقوم في الأغلب بتنقيح الروايات بما هو المطلوب. ولكن رغم ذلك كله لابد من القول بأن جهد المقريزي ومعلوماته الواسعة مثيرة للحيرة. كما أن الكثير من مطالبه لم ترد في مكان آخر ولو لم تكن روايته لفقدت بالكامل.
وهو في الأغلب دقيق في نقل المطالب ويسعى قدر المستطاع أن ينقل الحوادث من الشحصيات المعاصرة لها. وإن أسلوبه بسيط وبيّن وممتع وبعيد عن الإطناب والأسلوب الحماسي.
ولذا فإن هذا الكتاب كتاب قيم بالاتفاق. وإن عدد المصادر التي ذكرها المقريزي خارق للعادة وتحتاج مطالعتها إلى دراسة خاصة.
نسخ الكتاب
طبع الكتاب لأول مرة في بولاق عام ١٢٧٠ هـ في ضمن مجلدين.
وأما الكتاب الحاضر فقد طبع من قبل «دار الكتب العلمية» ببيروت سنة ١٤١٨ هـ / ١٩٩٨ م في قطع وزيري وغلاف كرتوني وفي ضمن ٤ مجلدات مع تعليقات خليل المنصور. (يقع المجلد الأول في ٤٦٩ صفحة، والمجلد الثاني في ٤٥٦ صفحة، والمجلد الثالث في ٤٣٩ صفحة، والمجلد الرابع في ٤٦١ صفحة) .
المصادر
١- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي.
٢- اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، إدوارد فنديك، ص ٨٥.
تقي الدين أبي العباس أحمد المقريزي
* * *
وجاء في موقع الوراق ما يلي:
أجل تآليف المقريزي وأشهرها، ويعرف ب (خطط المقريزي) . أرخ فيه للمدن المصرية ومعالمها ومنشآتها، وعجائبها وغرائبها، وآثارها وأوابدها، ومدارسها ومساجدها، وأديرتها وكنائسها، وربطها وخوانقها، وزواياها ومشاهدها، وبيمارستاناتها ومراصدها، وفنادقها وأسواقها، وأسبلتها وحماماتها، وقناطرها وجسورها، وأسوارها وقلاعها، وما في قصورها من خزائن الجوهر وأواني البلّور، والتماثيل والطيور، والنوافير والقاعات وبلغ فيه ذروة الافتنان والاستيعاب والروعة. وقدم له بمقدمة جليلة، تعد من نفائس المقدمات. شرع في تأليفه بين (٨٢٠ و٨٢٥هـ) وفرغ منه سنة (٨٤٣هـ) قبل وفاته بعامين. ويشغل ما كتبه عن القرن الثامن إلى سنة (٨٤٣) أكثر من نصف الكتاب. ومن نوادره: تسميته للصناع الذين أبدعوا نقوش الأبواب والمحاريب، رجع في بعضها إلى كتاب (ضوء النبراس في أخبار المزوقين من الناس) (٢ /٣١٨) وترك لنا سجلًا بأسماء مهندسي المراصد الفلكية (١/ ١٢٦) وأشار في بعضها إلى الرسومات الهندسية التي كانت تعمل للعمائر قبل تنفيذها، كتصميم الجامع الطولوني (٢ /٢٦٥) ومخطط (بستان المختار) (٢ /١٨١) ووصف حوانيت الرسامين في سويقة أمير الجيوش (٢/ ٣٢٧) والقصور التي كانت تصنع من السكر في عيد الفطر، زنة كل قصر (١٧) قنطار، بشكل متقن مدهون مذهب، فيه تماثيل وأشخاص بارزة (١/ ٣٨٣) ومصانع كسوة الكعبة (١/ ١٨١) وما رآه مكتوبًا على العمائر والآثار، كقنطرة عبد العزيز بن مروان (٢/ ١٢٦) وباب السيدة نفيسة (٢/ ٤٤٢) وباب مدرسة ابن قلاوون وكان في الأصل بابًا لكنيسة عكا (٢/ ٤٠١) وخص حارته التي نشأ فيها بترجمة واسعة، وهي (حارة برجوان) . وقد أقيم بتاريخ ٨/ ٥/ ١٩٦٦م. في محل داره (مكتبة المقريزي) تخليدًا له. انظر ما كتبه حسن عبد الوهاب في: (دراسات عن المقريزي ص٤٩ -٧٩) مجموعة مؤلفين، إصدارات الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر ١٩٧١م. وهو مرجعنا في هذه الترجمة. قال ابن حجر: (وله النظم الفائق والنثر العابق، والتصانيف الباهرة، خصوصًا في تاريخ القاهرة، فإنه أحيا معالمها، وأوضح مجاهلها، وجدد مآثرها، وترجم أعيانها) وذكره في مقدمة (رفع الإصر) فقال: (رفيقي الإمام الأوحد المطلع تقي الدين المقريزي) . وقد نوه في مقدمة كتابه إلى من أفاد من آثارهم، وذكر أن ابن المتوج كان آخر من كتب قبله عن الخطط، وأنه بلغ بكتابه إلى أعوام بضع وعشرين وسبعمائة.
Büldân & Seyahatnâmeler
تقديم
﷽
ها نحن أيها القارئ العربي العزيز نضع بين يديك كتابا جليلا من كتب تراثنا العربي ليكون لك عونا في التعرف على ماضي من سبقوا ووضعوا لبنة في بناء الحضارة العالمية، وفي مهد الحضارات وأمّ الدنيا مصر العزيزة.
هذا الكتاب، كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار والمعروف بالخطط المقريزية، نسبة لمؤلفه العلامة الجليل تقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة ٨٤٥ هـ.
والذي يؤرخ فيه لأمّ الدنيا مصر العزيزة خلال الفترة الممتدة من سنة عشرين للهجرة النبوية الشريفة وحتى سنة ست وتسعمائة. مبينا فيه ما للنيل العظيم من أثر في حياة مصر، متعرضا لمناخها وطقسها، مؤرخا للكيفية التي تمّ بها إنشاء كل من مصر والقاهرة. القاهرة التي اختط أساسها القائد جوهر من الطوب النيء، مبتدئا بحارات القاهرة وظواهرها معددا سبعا وثلاثين حارة مبينا كيفية بناءها ومن قام على هذا البناء منطلقا إلى ما لا يطلق عليه اسم حارة أو درب بل يسمّى خطا، وهي كثيرة وكل قليل تتغير أسماؤها وقد أورد ما تيسّر له منها فكانت ثلاثون خطا، مبينا ما كان عليه كل خط وما آل إليه ومن أمر بإنشائه ومن قام على إنشائه وأسباب إنشائه. منتقلا إلى ذكر الدروب والأزقة مبينا أسماءها التي كانت وما ذا أصبحت وإلى من تنسب من الأشخاص وما فيها من محال ودكاكين، وكان عددها خمس وستون دربا وثمان أزقة. ثم يعدد الخوخ، والخوخة نافذة في باب كبير وعددها أربع عشرة خوخة. ثم ينتقل إلى الرحاب، والرحبة تعني الموضع الواسع والرحاب كثيرة لا تتغيّر إلاّ بأن يبنى فيها وقد ذكر تسع وأربعون رحبة ثم ينتقل إلى ذكر الدور الهامة وعددها ست وخمسون دارا مسمّيا إياها بأسماء أصحابها. ثم ينتقل إلى ذكر الحمامات والقياسر والفنادق والخانات والأسواق والسويقات والحكر أو الأحكار، مترجما لها وللأمراء والسلاطين الذين عملوا على بنائها.
ثم ينتقل إلى الخلجان والقناطر والبرك والجسور التي تمّ بناءها لجرّ مياه النيل إلى الحارات والخطط.
٣
