Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Muctemau'l-medeni ve sekafetu'l-islah: ru'ye nakdiyye li'l-fikri'l-Arabi

المجتمع المدني وثقافة الإصلاح: رؤية نقدية للفكر العربي
Şevki Celal
۩
المجتمع المدني وثقافة الإصلاح: رؤية نقدية للفكر العربي
شوقي جلال
Deneme & Fikir
المجتمع المدني وثقافة الإصلاحرؤية نقدية للفكر العربي

تأليف

شوقي جلال

المجتمع الذي لا يعرف صورة وطريقا لمستقبله يصبح مصيره مجهولا، وأمره ليس بيده.

التخلف في جوهره تعطل قوى الفعل الإنتاجي الإبداعي للوجود - ومن ثم جمود الفكر بل تراجعه - والتقدم إبداع متجدد لفعل الوجود والفكر.

مقدمةمواطنون لا رعايا

على الرغم من أن العالم انتقل منذ بضعة قرون إلى عصر الصناعة، ثم المعلوماتية أو مجتمع المعرفة، فنحن لا نزال ومنذ قرون نعيش في إطار واقع وثقافة مجتمع الرعي والزراعة، وإن تغير ظاهر الزي وزخرف البناء، الحاكم راع والمحكومون رعية، والانتماء ولاء لشيخ القبيلة أو سيد الأرض، ورعايته وصاية، و«الطاعة لحاكم ظالم خير من فتنة» أي خير من الخروج على الجماعة التي يجسدها الحاكم الملك أو الرئيس؛ إذ له الحمد والتسبيح على المنابر وعبر مختلف وسائل الإعلام، والولاء والطاعة كبرى الفضائل، وهما خصوصية الفرد الصالح ولا أقول المواطن، والتحاور مع الراعي جرأة وتطاول وعيب في ذات معصومة مصونة، إنه الأب، وهو الكلمة - القانون -، نظرة منه كافية لأن ترفع الرعية عاليا أو تلقي بها إلى الهاوية، ولا عاصم للمرء من قانون أو وثيقة حقوق، وهكذا المجتمع أو العصر الأبوي البطريركي؛ الأب هو الرأس، هو الواحد الكل، ودونه سلم تراتبي هرمي، وكل هذا على نقيض واقع حال المجتمع المدني والإنسان المدني صاحب الفعالية النشطة في بناء حضارة العصر والتقدم.

ولا يسع المتأمل للساحة العربية إلا أن يتساءل في دهشة عن مضمون الحديث المتواتر في إلحاح فجأة داخل البلدان العربية على لسان القمة والعامة باسم الإصلاح وضروراته، ودور ما يوصف باسم «المجتمع المدني العربي»، ونجد الكلام كله منصبا على السلطة السياسية، وربما على شخص السلطان ذاته ملكا أو رئيسا، ولكن لا حديث عن التطور الحضاري، أو عن تغيير البنية الاجتماعية، أو عن بناء الإنسان، أو إعادة تنظيم البنية الذهنية للإنسان العربي «قوام النهضة»، أو عن الثقافة العربية بوصفها منظومة قيم ومدى ملاءمتها للتقدم أو دورها في التخلف، أو عن رؤية نقدية إلى الذات في موضوعية عقلانية تكشف عن الخطأ فينا الذي جعلنا فريسة سهلة، تضاف إلى رؤية نقدية عن الآخر المهيمن عالميا أو عن إسهامنا الحضاري المعرفي، أو عن دورنا في التعاون على الصعيد العالمي مع قوى النهضة والتغيير، وقد حرصت رءوس الحكم على التواري بعيدا عنهم.