el-Mufâdale beyne'r-ribât ve beyne'l-ikâme bi-Mekke li'l-ibâde
المفاضلة بين الرباط وبين الاقامة بمكة للعبادة
İbn Teymiyye
۩
المفاضلة بين الرباط وبين الاقامة بمكة للعبادة
ابن تيمية · ö. 728
الكتابالمفاضلة بين الرباط وبين الاقامة بمكة للعبادة
المؤلفتقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
المفاضلة بين الرباط وبين الاقامة بمكة للعبادة
[الكاتب ابن تيمية]
سُئِلَ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله عن الحديث، وهو (حرس ليلة على ساحل البحر، أفضل من عمل رجل في أهله ألف سنة)؟ وعن سكني مكة والبيت المقدس والمدينة المنورة على نية العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والسكنى بدمياط وإسكندرية وطرابلس على نية الرباط ... أيهم أفضل؟
فأجاب
الحمد لله.
بل المقام في ثغور المسلمين - كالثغور الشامية والمصرية - أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة.
وما أعلم في هذا نزاعًا بين أهل العلم، وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة.
وذلك لأن الرباط من جنس الجهاد، والمجاورة غايتها أن تكون من جنس الحج، كما قال تعإلى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَاليوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ} [التوبة 19].
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال (إيمان بالله ورسوله)، قيل ثم ماذا؟ قال (ثم جهاد في سبيله)، قيل ثم ماذا؟ قال (ثم حج مبرور).
وقد روي (غزوة في سبيل الله أفضل من سبعين حجة).
وقد روي مسلم في صحيحه عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (رباط يوم وليلة في سبيل الله، خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطًا، مات مجاهدًا، وأجري عليه رزقه من الجنة، وأمن الفتان).
وفي السنن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (رباط يوم في سبيل الله، خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل)، وهذا قاله عثمان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أنه قال لهم ذلك تبليغًا للسنة.
وقال أبو هريرة (لأن أرابط ليلة في سبيل الله، أحب إلى من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود).
وفضائل الرباط والحرس في سبيل الله كثيرة لا تسعها هذه الورقة.
والله أعلم
[مجموع الفتاوى]
١
