el-Mügalatatü'l-Mantıkıyye: Fusul fi'l-Mantıkı Gayri's-Suri
تأليف
عادل مصطفى
شيء من المنطق
المغالطات المنطقية
طبيعتنا الثانية وخبزنا اليومي (فصول في المنطق غير الصوري)
الإهداءإلى الأخ الكريم اللواء د. هاني مصطفى خضر نابغة جراحة الأنف والأذن والحنجرة صديق العمر وشريك الذكريات.
عادل مصطفى
كم يكون رائعا لو أمكننا أن نقيض لكل خدعة جدلية اسما مختصرا وبين الملاءمة، بحيث يتسنى لنا كلما ارتكب أحد هذه الخدعة المعينة أو تلك أن نوبخه عليها للتو واللحظة.
آرثر شوبنهاور
مقدمةالحكيم هو من يفصل اعتقاده على قد البينة.
ديفيد هيوم ***
دفعني إلى كتابة هذه الفصول ما أشاهده كل يوم في الفضائيات التليفزيونية، ووسائل الإعلام الأخرى من أغلاط أساسية في منطق الحوار والجدل، تجعل المناقشات غير مجدية من الأصل، وتجعلها عقيمة أو مجهضة منذ البداية، فلم أجد بدا من العودة بالقارئ إلى أصول الحوار المثمر وقواعد الجدل الصحيح، التي أصبحت الآن مبحثا قائما بذاته هو «المنطق غير الصوري»
Informal logic (أو «المنطق العملي»
practical logic ).
وإذ أخذت نفسي دائما بأن أحاول، جهد ما أستطيع، أن «أعلم القارئ كيف يصطاد بدلا من أقدم إليه سمكا» - فقد رأيت أن أعود إلى هذا المبحث، الحديث نسبيا، وأسلط عليه الضوء، وأقدمه إلى القارئ بطريقة سائغة قريبة المأخذ، مرتكزا في ذلك على الجانب السلبي من المبحث، وهو «المغالطات المنطقية»: تعريفها وتشريحها، وكيف نكشفها ونتجنبها، والحالات التي تصح فيها ولا تعود مغالطة. (1) ما هو المنطق غير الصوري؟
المنطق غير الصوري هو استخدام المنطق في تعرف الحجج، وتحليلها وتقييمها، كما ترد في سياقات الحديث العادي ومداولات الحياة اليومية:
في المحادثات الشخصية، والإعلانات، والجدل السياسي والقضائي، وفي شتى ألوان التعليقات التي نصادفها في الصحف والإذاعة المرئية والمسموعة وشبكة الإنترنت وغير ذلك من وسائل الإعلام.
كان الدافع من وراء نشأة هذا المبحث الجديد هو الرغبة في إيجاد سبل لتحليل الاستدلال العادي وتقييمه، سبل يمكن أن تندرج كجزء من التعليم العام، ويمكن أن ترشد تفكير الناس وترتقي بالمناقشات والمساجلات اليومية، من هذه الوجهة تلتقي هموم المنطق غير الصوري بهموم «حركة التفكير النقدي»
Critical Thinking Movement
التي تهدف إلى تطوير نموذج للتعليم يولي اهتماما أكبر بالتساؤل النقدي، ويفضي إلى فهم علاقة اللغة بالمنطق، فيمكن الطالب من تحليل الأفكار ونقدها والدفاع عنها، ومن التفكير الاستقرائي والاستنباطي، ومن استخلاص نتائج وقائعية حصيفة قائمة على استدلالات سليمة مستقاة من قضايا، معرفية أو اعتقادية، واضحة لا لبس فيها.
