el-Muhtâr min sahîhi'l-ehâdîs ve'l-âsâr
من كتب الأئمة الأطهار ومحبيهم الأبرار
للسيد العلامة
محمد بن يحيى بن حسين الحوثي
حفظه الله تعالى
{مقدمة المركز}بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - وبعد:
يسر مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية أن يقدم لك أخي المؤمن الكريم كتاب ( الصحيح المختار) تأليف السيد العلامة محمد بن يحيى الحوثي حفظه الله تعالى، وذلك ضمن الدفعة الثالثة الصادرة عن المركز عام 1423ه، 2002م.
وخلال ذلك نجدد العهد لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولأئمة أهل البيت -صلوات الله عليهم - بمواصلة ما بدأناه، والسير قدما في نشر عقائد أهل البيت(ع) ومذهبهم من خلال نشر تراثهم الفكري، وما خلفوه من علوم جليلة أسهمت وتسهم في صلاح المجتمعات، والوصول بها إلى السعادة الأبدية، دون أن نحاول صياغة عقائدهم حسب ما يروق لنا، ونجعلها سلسة بسلاسة عصرنا، بل نقدمها كما قدمها أئمة الآل، قفد كفونا المؤونة في ذلك، وما بقي إلا أن نغترف من مائهم الزلال، واهتمامنا بذلك لما سبق وذكرناه من أمثال قوله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} الأحزاب:33 وقوله تعالى: "{ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون }" {إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} المائدة:55، وقوله تعالى: { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} الشورى:23.
وأمثال قول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))، وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى))، وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء))، وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (( من سره أن يحيا حياتي؛ ويموت مماتي؛ ويسكن جنة عدن التي وعدني ربي؛ فليتول عليا وذريته من بعدي؛ وليتول وليه؛ وليقتد بأهل بيتي؛ فإنهم عترتي؛ خلقوا من طينتي؛ ورزقوا فهمي وعلمي.....)) الخبر- وقد بين -صلى الله عليه وآله وسلم -أنهم علي؛وفاطمة؛والحسن والحسين وذريتهما - عليهم السلام - عندما جللهم -صلى الله عليه وآله وسلم-بكساء وقال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)).
