Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Muhtar

المختار
Abdülaziz el-Bişri
۩
المختار
عبد العزيز البشري
Edebiyat & Roman
المختار

تأليف

عبد العزيز البشري

تقديم الكتاب

بقلم خليل مطران

رغب إلي صديقي الكريم الأستاذ الكبير الشيخ عبد العزيز البشري في تقديم كتابه هذا، فتفرست فيه فإذا هو لا يهزل، هلا فعل أيام كنت أنشئ المجلة المصرية، ولي من قرب عهدي برياسة تحرير الأهرام بضع سنين، ومما ينشر لي من الفصول في المؤيد واللواء وغيرهما شهرة وذيوع صيت، فأقدم آنئذ للناس بواكير فتى فارق حلقات الدرس حديثا، ودلت الأول من ثمرات بيانه، على ما سيجنيه العالم العربي من قطوف أدبه وافتنانه؟

أما وهو اليوم أعرف من كل معرف بين الناطقين بالضاد في مشارق الأرض ومغاربها، فلقد سامني من هذا التقديم ما ليس بيسير، على أنني سأطلع من ثنايا مباحثه إلى ذروة أرفع عليها علم أدبه، وسأقتبس من آيات نبوغه ما أجلو به للمطالعين أمثلة من صور فضله.

لقد ألهم الله الأستاذ خيرا، فواتى أمنية تجيش في صدور محبيه والمعجبين به بأن جمع من خطبه البارعة، ومقالاته الرائعة، ما تفرق في الصحف والمجلات، فاستوت كتابا هو في وقته كنز لأولي الألباب، وسيظل فيما يلي من الزمن ذخرا للأعقاب.

وبعد، فلم لا أقف من هذا الكتاب موقف الدليل من المتحف، فهو في الحق متحف حافل بالمفاخر، وكل طرفة من طرفه جديرة بأن تطالع في تدبر وروية، على أنني سأكتفي بالإشارة المجملة إلى ما يتضمنه كل قسم، وأتفادى من سماجة الدليل الذي يعطل بثرثرته مآخذ الذهن من التأمل الصامت فيما تقع عليه العين من روائع الفن، وأحب إليه بل أجدى عليه أن يتملاها نظرا، من أن يترواها خبرا.

الباب الأول: في الأدب

ها هنا يمر المطالع بقلائد وفرائد من خطب وفصول في الأدب لا يخرج يتيمها، ولا يحكم صوغها وتنظيمها إلا قلم البشري ولسان البشري، تحركهما نفس كبيرة الهم، بعيدة المرامي، قلقة في مهاب الأهواء ومثارات المنازع، فياضة بحب مصر، وإيثار العربية الفصحى لها لغة، تتجنب التحقيقات العلمية، والتعاريف المنطقية، وإن تبتغي إلا اقتناع المتأدبين من طريق الباعث الغريزي فيهم، ومن طريق إخبارهم بما يجري عند الأمم الغربية الراقية من مثل ما عندهم، بأن البيان يجب أصلا أن يكون عربيا سليما في اللفظ والأسلوب والاصطلاح، وأن يتكيف مع سلامته ومراعاته لتلك الأصول، فينطبع بطابع الفطرة المصرية التي لها ما تتخيره خاصة من تلك اللغة وتلك الأصول، فإذا أحيط البيان بهذا النطاق، وصين من تسرب العجمة إليه، فلا مانع يمنع من كل ابتكار وتجديد، على ألا يعدو حدوده، ولا يمس الخصيصة القومية في جوهرها.