el-Mukarreb ve maahû Müselü'l-Mukarreb
المقرب ومعه مثل المقرب
İbn Usfûr
۩
المقرب ومعه مثل المقرب
ابن عصفور · ö. 669
الكتابالمقرِّب ومعه مُثُل المقرِّب
المؤلفعلي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور (المتوفى: 669 هـ)
المحققعادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الناشردار الكتب العلميّة
الطبعة1
تاريخ النشر1418 هـ.
الصفحات648
المصدرالشاملة الذهبية
Lügat (Dil)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102].
(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء: 1].
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب: 70 ـ 71].
أما بعد:
فإن علم العربية من أجل العلوم قدرا وأرفعها شأنا؛ إذ به يتوصل إلى معرفة كلام الله تعالى وكلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم فاللغة العربية وما تشتمل عليه من بيان لمعنى المفردات وإعراب الكلمات وغير ذلك ـ تعد من أهم الأركان التي يعتمد عليها المفسر لكتاب الله تعالى؛ إذ القرآن عربي قال تعالى: (كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [فصلت: 3] وقال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف: 2].
ولقد تحدث القلقشندي في كتابه صبح الأعشى (1) عن فضل اللغة العربية فقال: «أما فضلها: فقد أخرج ابن أبى شيبة بسنده إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: «تعلّموا اللّحن والفرائض فإنّه من دينكم» قال يزيد بن هارون: «اللّحن هو اللّغة». ولا خفاء أنها أمتن اللغات وأوضحها بيانا، وأذلقها لسانا، وأمدها رواقا، وأعذبها مذاقا، ومن ثمّ اختارها الله تعالى لأشرف رسله، وخاتم أنبيائه، وخيرته من خلقه، وصفوته من بريّته، وجعلها لغة أهل سمائه وسكان جنته، وأنزل بها كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
__________________
(1) ينظر صبح الأعشى 1/ 148.
٣
