el-Muktebes min enbâi ehli'l-Endelüs
المقتبس من أنباء أهل الأندلس
Ebû Mervân İbn Hayyân el-Kurtubî
۩
المقتبس من أنباء أهل الأندلس
أبو مروان ابن حيان القرطبي · ö. 469
الكتابالمقتبس من أنباء أهل الأندلس
المؤلفأبو مروان، ابن حيان القرطبي [ت ٤٦٩ هـ]
المحققالدكتور محمود علي مكي
الناشرالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - القاهرة
عام النشر١٣٩٠ هـ
عدد الصفحات٢٣٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المقتبس من أنباء الأندلس - ابن حيان القرطبي]
كتاب من أعاظم كتب التاريخ، لم تصلنا سوى أجزاء متفرقة منه. وموضوعه تاريخ الأندلس منذ الفتح العربي سنة ١٩هـ حتى آخر خلافة الحكم المستنصر ٣٣٦هـ. وهو أحد الكتب التي فاخر بها ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس قال: (ومنها كتاب التاريخ الكبير في أخبار أهل الأندلس تأليف أبي مروان بن حيان، نحو عشرة أسفار، من أجلّ ما ألف في هذا المعنى. وهو في الحياة بعد، لم يتجاوز الاكتهال) وحق لابن حزم أن يفاخر بهذا الكتاب، فانظر القطعة المنشورة منه في هذا البرنامج وهي تخص إمارة عبد الرحمن الأوسط بن الحكم. منذ حوادث سنة ٢٣٢هـ فإذا كان ابن حيان قد جرى في كل كتابه على هذا المنوال، فلا شك أنه أعظم ما ألف في تاريخ الأندلس. ويفهم من كلام ابن سعيد في (المُغرب) أن كلمة ابن حزم قد قالها قبل أن يؤلف ابن حيان كتابه المفقود، الذي سماه (المتين) وحصر الحديث فيه عن حوادث عصره، ويقع في ستين مجلدة. وكان الدكتور محمود علي مكي من أبرز من تصدى لنشر أجزاء من كتاب المقتبس، بعد ثلاث قطع قام بنشرها كل من الفرنسي بروفنسال والأسباني الأب ملنشور أنطونيا، والأستاذ عبد الرحمن حجي. وذهب في مقدمته المسهبة للكتاب إلى تخطئة الرأي القائل إن ابن حيان ألف المقتبس قبل المتين، ورأى أنه استمر في إضافة التعديلات عليهما حتى آخر سني حياته. وتناول بالحديث كتابين آخرين ألفهما ابن حيان، الأول: (أخبار الدولة العامريةالمنسوخة بالفتنة البربرية) وتنوف أسفاره على المائة سفر =كما نقل عن ابن الخطيب= ويضم أخبار الفترة الواقعة بين ٣٣٦هـ إلى ٣٩٩هـ. والثاني: (البطشة الكبرى) الذي يحكي قصة حدث ارتجت له الأندلس، وهو اجتياح المعتمد بن عباد لدولة بني جهور في قرطبة يوم الأحد ٢١/ شعبان / ٤٦٣هـ وقد أقامت وزارة الشؤون الثقافية في الرباط مهرجانًا خاصًا بتاريخ الأندلس وآثار ابن حيان، ما بين ١٩و٢٣ /١١/ ١٩٨١م انظر جانبًا مما ألقي فيه من المحاضرات في مجلة العرب (س١٦ ص٦٤١ وس١٧ ص٥) ويبدو أن ابن حيان قد جار في تاريخه على طائفة من أعلام الأندلس، ونوه ابن بشكوال في ترجمته إلى ذلك، وروى أن الفقيه الصالح ابن عون رآه في المنام بعد وفاته، فسأله ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، قال: فقلت له: فالتاريخ الذي صنعت؟ قال: أما ولله لقد ندمت عليه، إلا أن الله غفر لي. وحصر عبد الله كنون مشاركته في هذه الناحية من أخلاق ابن حيان، في محاضرة بعنوان (نقطة ضعف في تاريخ ابن حيان) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
سنة اثنتين وثلاثين ومائتين
فيها تقلب موسى بن موسى القسوي عن الطاعة، وأعند بتحامل عبد الله بن كليب عامل الثغر عليه، ومد يده إلى بعض أمواله، فأحفظه ذلك، وهاج حميته، وتحرك إلى تطيلة، وابن كليب داخلها، فطمع أن ينتهز منه فرصة، فاحتجز عنه عبد الله بحصانتها، ولم يؤته حربًا، واستغاث بالأمير عبد الرحمن، فأخرج إليه ابنه محمدًا بالصائفة، وقاد معه محمد بن يحيى بن خالد، فاحتل عليه محمد بالجيوش، فأذعن موسى، واعترف بالذنب، وسأل العفو، فسارع الولد محمد إلى إجابته وتطمينه وإقراره على حاله، وتقدم بالصائفة إلى بنبلونه فجال بأرضها وأداخلها، ونكأ العدو أبرح نكاية.
وفيها عزله الأمير عبد الرحمن حارث بن بزيع عن طليطلة في شوال منها، وولاها محمد بن السليم.
وفيها كان القحط الذي عم الأندلس، فهلكت المواشي، واحترقت الكروم، وكثر الجراد، فزاد في المجاعة وضيق المعيشة.
١٤٣
