Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Mülahak: Son Hristiyan

المُلاحَق: المسيحي الأخير
Hani es-Salimi
۩
المُلاحَق: المسيحي الأخير
هاني السالمي
Edebiyat & Roman
الملاحقالمسيحي الأخير

تأليف

هاني السالمي

هذه الرواية تدخلت في كتابتها وعدلت على جملها، هو أنا «ميشيل عواد» بطل الرواية؛ أنا شخصية خيالية صنعها الكاتب في لحظة تشابه الرحيل والهروب من واقعك إلى واقع آخر تظن أنه سيكون أفضل، أطلق الكاتب علي اسمين؛ اسم «ميشيل» في الهوية الشخصية، واسم «نضال رجعي» في الشارع.

في بداية الأمر كنت مستاء من اسم نضال، وكنت لا أطاوع الكاتب في الحركة والوصف، وأمتنع عن نطق الجمل في الحوار. حاولت مرتين أن أمد يدي من بياض الصفحة وأصفعه. محاولاتي بالرفض لأنه ظن أني دمية وهو قادر على تحريكي أين يشاء.

وقد تجد الكثير من لحظات التدخل مني في صياغة الجمل؛ لأن الكاتب متهور جدا، وليس عنده صبر في نطق الحكم على الآخرين.

لم يعن لي أن يترك شعري أشعث، أو يفتح أزرار قميصي العلوية ليظهر وشم صدري، وإصراره أن أرتدي اللون الأحمر؛ هذا اللون هو دم المسيح الذي يخلصنا من الخطايا. في أغلب المشاهد في الرواية يضع كئوسا فارغة فوق الطاولة مكسوة بقماش أزرق، ويعلق على الحائط صورا طويلة لقديسين في معظم المشاهد. (الكاتب يعتبر أن كل شخصية تضع طربوشا أحمر مميزا، وترتدي ثيابا تزهو باللون البني، ولها ذقن طويل وتحمل كتابا مخملي الغلاف، والسيف لا يكاد يظهر في اللوحة؛ يقول هذا قديس، وهو معجب بالقديس جاورجيوس الذي ولد سنة 280م في مدينة اللد في فلسطين لأبوين مسيحيين من النبلاء.

جاورجيوس توفي والده؛ فاعتنت به والدته وأنشأته في جو عائلي مسيحي، ولما بلغ السابعة عشرة دخل في سلك الجندية وترقى إلى رتبة قائد في حرس الإمبراطور الروماني دقلديانوس.

كان الرومان يضطهدون المسيحيين في تلك الفترة، لكن جرجس لم يخف عقيدته المسيحية رغم انضمامه للجيش الروماني، مما أغضب الإمبراطور دقلديانوس؛ فأخضع القديس لجميع أنواع التعذيب لرده عن دينه، لكن دون جدوى. العديد ممن شاهدوه معذبا تحولوا إلى المسيحية، حتى الإمبراطورة ألكساندرا زوجة الإمبراطور. بعد وفاته أعادت رفاته ليدفن في مسقط رأسه بمدينة اللد بفلسطين.)

في بعض الأحيان كان يطلق علي «القديس جرجس»؛ لأنه فلسطيني قاوم وظل في الوطن، وحتى إن الله اختار جسده أن يدفن في فلسطين (اللد)؛ لأن هذا القديس دافع عن بقائه.

وأنا بنظره روح جرجس التي نزلت بجسد نضال الرجعي؛ ليظل ثابتا. وكان يفجر رأسي بترديد كلمة الثبات، وكأنه طائر نقار الخشب يحطم ساق الشجرة ليبني عشا، أو يصطاد دودة. لا أعلم لماذا يردد كلمة الثبات؛ ليبني في رأسي فكرة، أو يخلص رأسي من شيء يراه خطأ في حياتي في غزة؟