el-Mürcifûn ve'l-emelü'l-arîz
المرجفون والأمل العريض
Abdullah Azzâm
۩
المرجفون والأمل العريض
عبد الله عزام
الكتابالمرجفون والأمل العريض
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
Akâid & Kelâm
المرجفون والأمل العريض
بقلم الشيخ الشهيد
عبد الله عزام رحمه الله
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره.
وبعد:
ففي الوقت الذي تكالبت على المسلمين الأحزاب في الجزيرة العربية، يقودها أبوسفيان بعشرة آلاف من قريش وغطفان وبني أسد وفزارة وأشجع وبني مرة، يؤجج أوار المعركة رؤوس اليهود وأئمة الكفر - حيي بن أخطب وسلام بن مشكمة وسلام بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع -
في هذا الوقت الذي تقول عنه أم سلمة رضي الله عنها: (شهدت معه صلى الله عليه وسلم مشاهد فيها قتال وخوف، المريسيع وخيبر، وكنا بالحديبية وفي الفتح وحنين، لم يكن ذلك أتعب للرسول صلى الله عليه وسلم ولا أخوف عندنا من الخندق، وذلك أن المسلمين كانوا فيها مثل الحرجة، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري، فالمدينة تُحرس حتى الصباح تسمع فيها تكبير المسلمين حتى يصيحوا خوفاً، حتى ردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا).
في هذا الوقت العصيب؛ جاء خبر نقض قريظة لعهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث اليهم السعدين - ابن معاذ وابن عبادة - وخو ات بن جبير وعبد الله بن رواحة؛ ليعرفوا هل هم على عهدهم أم قد نقضوه، فلما دنوا منهم فوجدوهم على أخبث ما يكون، وجاهروهم بالسب والعداوة، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، انصرفوا عنهم ولحنوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحنا يخبرونه أنهم قد نقضوا العهد وغدرواـ فعظم ذلك على المسلمين.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (الله أكبر! أبشروا يا معشر المسلمين) (¬1).
البشرى مع المحنة القاسية والأزمة الخانقة، إنه يريد أن يبقى الأمل العريض يحرك مسيرتهم ويوجه ركبهم ويحيي نفوسهم.
¬__________
(¬1) زاد المعاد (3/ 272).
١
