el-Müsterşid
المسترشد في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام تأليف العلامة الحافظ محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي المتوفى أوائل القرن الرابع الهجري تحقيق الشيخ أحمد المحمودي
الناشر مؤسسة الثقافة الاسلامية لكوشانبور صف الحروف: قسم الكمپيوتر لمؤسسة كلمة الله للتحقيق الفيلم والألواح الحساسة: مؤسسة الواصف - قم المطبعة: سلمان الفارسي - قم الطبعة الأولى - المحققة
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المؤسسة:
تعتز مؤسسة الثقافة الاسلامية لكوشانبور، أن تقوم لتقديم كتاب هو من أقدم الكتب التي ألفت حول إمامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام، ألا وهو: " المسترشد في الإمامة " للحافظ الكبير أبو جعفر محمد بن جرير ابن رستم الطبري (الامامي) من أعلام القرن الثالث والرابع، وإنه لسفر عميق وتحقيق رشيق، وبديع في موضوعه، قام بتحقيق هذا الكتاب العالم التقي فضيلة الأستاذ الحاج الشيخ أحمد المحمودي سلمه الله ووفقه، فزينه بالهوامش القيمة والتعاليق الثمينة وأخرجه بحلة تناسب أذواق أهل العصر، فلله أجره وعليه دره، فنرجو من المولى عز وجل أن يوفق المحقق دام علاه، وأن يوفقنا ويجعل علمنا من مصاديق كلام الإمام الباقر عليه السلام إذ يقول " رحم الله عبدا أحيا أمرنا " (الكافي ج 2 ص 176) إن شاء الله.
مؤسسة الثقافة الاسلامية لكوشانبور طهران " 1415 ه "
الاهداء:
إلى صاحب اللواء والولاية العظمى، إلى باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى محطم الأصنام ومبيدها إلى من أمر بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، إلى من أقام الصلاة وآتى الزكاة وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ونهى النفس عن الهوى إلى من جاهد في سبيل الله حق جهاده ولم يخف لومة لائم، إلى من عبد الله حتى أتاه اليقين، وقال:
فزت ورب الكعبة، وهو وليد الكعبة، أقدم جهدي المتواضع رجاء القبول، سيدي يا أمير المؤمنين، عبدك الراجي أحمد المحمودي.
الحمد لله الذي من علينا بجلائل نعمائه، وفواضل كرمه وآلائه وأرشدنا إلى دينه برسله وأنبيائه، وأكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمه بولاية أوليائه ثم الصلاة والسلام على سيد رسله وخاتم النبيين محمد بن عبد الله، وعلى آله المعصومين، وأصحابه المنتجبين المخلصين واللعن على ظالميهم وباغضيهم إلى يوم الدين.
وبعد فقد اطلعت على هذا الكتاب للمرة الأولى أيام الدراسة حيث كنت ملتجأ إلى باب مدينة العلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (النجف الأشرف) معتكفا لتحصيل العلم، مستلهما من سدته الشريفة، فوجدته كتابا فائقا شيقا رائقا، ولما أجبرنا على مغادرة العراق وحططنا رحالنا في مدينة العلم بقم المقدسة واتخذناها مسكنا بجوار السيدة الجليلة فاطمة بنت الإمام الكاظم عليه السلام، عمدنا إلى متابعة الجهود العلمية والدراسية، وهنا كانت إشارة سماحة شيخنا العم بالسعي في إحياء هذا الكتاب بالتحقيق والتخريج، فكانت عودتي إليه بالمطالعة الدقيقة فوجدته كنزا حاويا على مضامين عالية وترتيب علمي دقيق ومنهجية
