el-Vâfî bi'l-vefeyât
الوافي بالوفيات
es-Safedî
۩
الوافي بالوفيات
الصفدي · ö. 764
الكتابالوافي بالوفيات
المؤلفصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المحققأحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى
الناشردار إحياء التراث - بيروت
عام النشر١٤٢٠هـ- ٢٠٠٠م
عدد الأجزاء٢٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الوافي بالوفيات - الصفدي]
أجل تآليف الصلاح الصفدي، وأوفى الكتب المؤلفة في الإسلام في تراجم الرجال، وضعه الصفدي في ثلاثين مجلدة، تفرقت في القرون الأخيرة في خزائن الكتب في العالم، حتى نهضت مؤسسة (النشرات الإسلامية لسان حال جمعية المستشرقين الألمانية) التي أسسها (هلموت ريتر) لجمع صورة عن كتاب الوافي من خزائن الكتب في العالم، فظفرت بكل أجزائه، ومنها أجزاء بخط الصفدي نفسه، عليها سماعات وإجازات بخطه، منها ما هو مؤرخ عام ٧٤٨هـ وباشرت الجمعية طباعة الكتاب وأصدرت الجزء الأول منه بتحقيق (ريتر) نفسه عام ١٩٣١ وبقي مشرفًا على تحقيق وطباعة الكتاب حتى اخترمته المنية عام ١٩٧١م بعد ما أنجز الإشراف على طباعة سبعة مجلدات من الكتاب، بالإضافة إلى قيامه بنشر ثلاثين كتابًا من عيون التراث العربي، مضيفًا إلى بعضها ترجمات ألمانية، فخلفه في الإشراف على تحقيق وطباعة الكتاب المستشرق (أولرش هارمان) الذي صرف من حياته عشرين عامًا في إدراة لجان التحقيق والطباعة حتى فرغ من طباعة الجزء الأخير عام ١٩٩٧. وقد ساهم في مراجعة بعض أجزاء الكتاب طائفة من نخبة الأدباء العرب، من أمثال خير الدين الزركلي وصلاح الدين المنجد، وشكري فيصل، وقام بتحقيقه أساتذة أجلاء، من عرب، وألمان، كان نصيب (س. دريدرينغ) الأجزاء (٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ١٤) وقد ترجم الصفدي في هذا الكتاب كما قال في مقدمته: (لكل من أثر فتحًا يسَّره، أو خيرًا قرّره، أو جودًا أرسله، أو رأيًا أعمله، أو حسنةً أسداها، أو سيئة أبداها، أو بدعةً سنها وزخرفها، أو مقالة حررها وعرَّفها، أو كتابًا وضعه، أو تأليفًا جمعه، أو شعرًا نظمه، أو نثرًا أحكمه) وصدّر الكتاب بمقدمة في علم التاريخ وما يحتاج إليه المؤرخ من العلوم والفنون والآداب، وطرق المؤرخين المختلفة في ترتيب التواريخ، وبيان ما ألف في تاريخ الأعلام والأمصار. انظر مجلة العرب ٣٥ / ٩٤ وفيها أن الجزء (٢٩) صدر في بيروت بتحقيق الأستاذ ماهر جرار، من أساتيذ الجامعة الأمريكية في بيروت. ويضم حرف الياء، وأشار إلى أخطاء لحقت هذه الطبعة، منها: سقوط صفحة من ترجمة الحمداني يوسف بن زماج المهمندار ص٢١٩ وعلى كتاب الوافي ألف ابن تغري بردي كتابه (المنهل الصافي) ليكون ذيلًا للوافي، من سنة ٦٥٠هـ إلى آخر أيام ابن تغري بردي سنة ٨٧٤هـ.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
(الْجُزْء الأول)
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مُقَدّمَة الصَّفَدِي)
(عونك اللَّهُمَّ وعفوك)
الْحَمد لله الَّذِي قهر الْعباد بِالْمَوْتِ ونادى بالفناء فِي فنائهم فانهل فِي كل بقْعَة صوب ذَلِك الصَّوْت واسمع كل حَيّ نُسْخَة وجوده فَلم يخل أحدهم من فَوت نحمده على نعمه الَّتِي جعلت بصائرنا تجول فِي مرْآة العبر وتقف بمشاهدة الْآثَار على أَحْوَال من غبر وَتعلم بِمن تقدم أَن من تَأَخّر يُشَارِكهُ فِي الْعَدَم كَمَا اشْترك فِي الرّفْع الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر ونشكره على مننه الَّتِي جلت لما جلت الضراء بمواقعها وحلت عَن وُجُوه حسانها بإحسانها معاقد براقعها وحلت غمائم جودها على رياض عقولنا فاضحت كَأَن صغرى وكبرى من فواقعها
ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة تقر لَهُ بِالْبَقَاءِ السرمد وتجرد من التَّوْحِيد سيوفًا لم تزل فِي مفارق أهل الشّرك تغمد وتبعث لنا فِي ظلمات اللحود أنوارًا لَا تخبو أشعتها وَلَا تخمد ونشهد أَن مُحَمَّدًا سيدنَا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أنذر بِهِ الْقَوْم اللد وَنَصره بِالرُّعْبِ فَقَامَ لَهُ مقَام المثقفة الملد وَأنزل عَلَيْهِ فِي مُحكم كِتَابه الْعَزِيز وَمَا جعلنَا لبشر من قبلك الْخلد الْأَنْبِيَاء) (صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه الَّذين خَفَقت بهم عذبات الْإِسْلَام ونشرت أَعْلَام علمهمْ حَتَّى استبانت للهدى أَعْلَام واتضحت بهم غرر الزَّمن حَتَّى انْقَضتْ مددهم فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام صَلَاة لَا تغيب من سَمَاء روضها مجرة نهر وَلَا تسْقط من أنامل غصونها خَوَاتِم زهر مَا رَاح طَائِر كل حَيّ وَهُوَ على حِيَاض المون حايم وأشبهت الْحَيَاة وَإِن طَال أمدها حلم نَائِم وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين وَبعد فَلَمَّا كَانَت هَذِه الْأمة المرحومة وَالْملَّة الَّتِي أمست أَخْبَارهَا بمسك الظلام على كافور الصَّباح مرقومة خير أمة أخرجت للنَّاس وأشرف مِلَّة أبطل فَضلهَا الْمَنْصُوص من غَيرهَا قَوَاعِد الْقيَاس علماؤها كأنبياء بني اسرائيل وامراؤها كملوك فَارس فِي التنويه والتنويل وفضلاؤها آربوا على حكماء الْهِنْد واليونان فِي التَّعْلِيم وَالتَّعْلِيل كم فيهم من فَرد جمع المفاخر وكاثرت مناقبه البحور الزواخر وَغدا فِي الْأَوَائِل وَهُوَ أَمَام فَاتَ سوابق الْأَوَاخِر
٢٥
