Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Vasiyyetü'l-kübrâ (Risâletü Şeyhilislâm İbn Teymiyye ilâ etbâi Adî b. Müsâfir el-Ümevî)

الوصية الكبرى = رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أتباع عدي بن مسافر الأموي
İbn Teymiyye
۩
الوصية الكبرى = رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أتباع عدي بن مسافر الأموي
ابن تيمية
Akâid & Kelâm
الوصية الكبرى

بسم الله الرحمن الرحيم

من أحمد ابن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة؛ المنتمين إلى جماعة الشيخ العارف القدوة: " أبي البركات عدي بن مسافر الأموي " -رحمه الله- ومن نحا نحوهم - وفقهم الله لسلوك سبيله، وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وجعلهم معتصمين بحبله المتين؛ مهتدين لصراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وجنبهم طريق أهل الضلال والاعوجاج؛ الخارجين عما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرعة والمنهاج؛ حتى يكونوا ممن أعظم الله عليهم المنة؛ بمتابعة الكتاب والسنة.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وهو للحمد أهل؛ وهو على كل شيء قدير. ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين وسيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وأكرم الخلق على ربه وأقربهم إليه زلفى؛ وأعظمهم عنده درجة؛ محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا وأنزل عليه الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وأكمل له ولأمته الدين وأتم عليهم النعمة وجعلهم خير أمة أخرجت للناس فهم يوفون سبعين أمة هم خيرها وأكرمها على الله. وجعلهم أمة وسطا أي عدلا خيارا.

بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأمرين:

ولذلك جعلهم شهداء على الناس هداهم لما بعث به رسله جميعهم من الدين الذي شرعه لجميع خلقه ثم خصهم بعد ذلك بما ميزهم به وفضلهم من الشرعة والمنهاج الذي جعله لهم.

أ- العقيدة:

(فالأول) مثل " أصول الإيمان " وأعلاها وأفضلها هو " التوحيد " وهو شهادة أن لا إله إلا الله، كما قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} وقال تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} وقال تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}.

ومثل الإيمان بجميع كتب الله وجميع رسله كما قال تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} ومثل قوله تعالى {وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم} ومثل قوله تعالى {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} إلى آخرها.