Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Vasiyyetü's-seniyyetü'd-dürriyyetü'z-zekiyye

الوصية السنية الدرية الزكية
el-Mansûr billâh el-Kâsım b. Muhammed
۩
الوصية السنية الدرية الزكية
المنصور بالله القاسم
Zeydî Külliyatı

الوصية السنية الدرية الزكية

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه الوصية السنية الدرية الزكية، وصية مولانا أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وخليفة رب العالمين، المنصور بالله رب العالمين القاسم بن محمد بن علي -عليه السلام-، أوصى بها ولده السيد البدر العالم العلم الطود الأشم، كشاف الغمم، صاحب السيادة والزهادة: محمد بن القاسم بن محمد -عليهم السلام جميعا-.

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد، فالسلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم إني أوصيك أن لا تترك درس القرآن يوما واحدا ولو في كل يوم جزءين أو جزءا واحدا، لا تترك ذلك أبدا، وعليك بصلاة الجماعة فإنها من الواجبات، ولا يغرنك قول من قال: إنها سنة، وعليك بملازمة العلم وطلبه فإنه من أكبر الفرائض، واستعن على ذلك بتقوى الله سبحانه؛ لأن الله تعالى يقول: {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا}، والفرقان هو: العلم والفطنة وتنوير القلب الذي يفرق به بين الحق والباطل، وتقوى الله هي: أن تترك كل حرام وكل مشتبه بالحرام كأكل الشظا لأجل الخلاف، وأن تقوم بكل ما أوجب الله عليك.

ومما تستعين به على تحصيل العلم: ترك حب الدنيا والاشتغال بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من اشتدت رغبته في الدنيا أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها)).

وعليك بالإكثار من الحسنات؛ لأن الله تعالى يقول: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}، وعليك بالتواضع للمؤمنين، وترك التكبر عليهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر وضعه الله)).

وعليك بترك الإعجاب بنفسك، وذلك أن تعتقد أنك أفضل من غيرك من المؤمنين، فإن ذلك من الكبائر الموبقات، المحبطات للأعمال؛ لأن إبليس -لعنه الله- كان قد عبد الله ستة آلاف سنة أو خمسة آلاف سنة -شككت أنا في ذلك- فاعتقد أنه أفضل من آدم عليه السلام، فجعل الله عليه لعنته إلى يوم الدين.

وروى الإمام أحمد بن سليمان-عليه السلام-في كتاب( حقائق المعرفة): أن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صفة المحبين للرحمن، فأمر عليا-عليه السلام-أن يخبره، فقال له علي عليه السلام: (يا ذا خذ عني صفة المحبين للرحمن:

عبد استصغر بذله في الله واستعظم ذنبه، ووطن نفسه أنه ليس في السماوات والأرض مؤاخذ غيره حينئذ -يعني اعتقد أنه لا يؤاخذ أحد من المؤمنين من أهل السماوات والأرض- قال: فصعق الأعرابي حينئذ- يعني ذهب عقله- حتى وقع على الأرض كالميت، فلما أفاق يعني رجع له عقله، قال: أخبرنا يا ابن أبي طالب هل تكون في حالة أعلى من هذا العبد؟

قال: نعم، سبعين درجة حينئذ- يعني أنه خائف أنه ليس مؤاخذ في السماوات والأرض غيره خوفا زائدا على خوف العبد الذي وصفه سبعين درجة.