el-Vesîle ile'r-Rahmân bi'l-ibtihâl ileyhi bi-âyi'l-Kur'ân
وبالأسماء الحسنى وصفات الواهب المنان
جمعه فقير كسلان، معترف بالخطايا والطغيان، أسير الشهوات وفلتات اللسان، المتضرع إلى مولاه اللاجئ إليه للرحمة والغفران، والسلامة والاستقامة والأمن والإيمان، مسيء معتدي، وبثياب الجهل مرتدي، الشريف يحيى بن المهدي، عظم الله جوارحه من الخطأ والزلل، ووفقه لصالح القول والعمل، ونور قلبه بالخوف والفقه والحياء، ولازمه الإخلاص وحماه
عن الرياء، بجاه ما توسل به إليه وبمحمد.
مقدمةالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله الأكرمين، وصحابته الراشدين.
وبعد
ففي مغريات الحياة وبهرجها الزائف يجد الجسد حاجته ومناه، وتفقد الروح أشواقها ورؤاها، فيفقد هذا الإنسان لذة التوازن بين رغبات الجسد ونزعاته، وأشواق الروح وسبحاتها.
في هذا العالم الذي رسبت فيه أشواق الروح في نزعات الطين يشبع الجسد فيتخم، ويفقد الإنسان الحبور والسعادة.. السعادة الحقيقية..المبتسمة في دمعة خاشع.. أو المبتهجة في أنة ضارع.. أو الثملة في سجدة في جوف الليل.. أو المترنمة في تلاوة قرآن في السحر.. أو المدركة رغبتها في مناجاة محب واله، أو دعوة راغب طامع، أو رعشة راهب خائف.
يا لله ما أروعها من حياة.. حياة المؤمن المتوجه إلى الله في الشدة والرخاء، والفقر والغنى.. إن جاع نادى مولاه، وإن أتخم شكا إلى الله، وإن غرق طلب حبل النجاة.
نعم إنه الدعاء.. هدى الحائر، وعوض الخاسر، وطمأنينة الخائف.
وفي الدعاء ما فيه من أهمية في حياة الإنسان؛ فهو بما يفتح من آمال المغفرة والقبول من الله يوقف هذا الإنسان عن الاستمرار في الخطأ، ويزيده طمعا في مغفرة مولاه والسعادة برضاه. ولذا تجد الله الرحيم حث عليه فقال: ادعوني أستجب لكم^ 60:غافر وقال وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان^ 186:البقرة.
لا تسألن بني آدم حاجة
... وسل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله
... وبني آدم حين يسأل يغضب
وهذا الكتاب الذي بين يديك -عزيزي القارئ الكريم- عصارة حياة مرفرفة مجنحة في الأعالي عاشها زاهد عظيم من أئمة الزهد والورع ذلك هو الزاهد العابد إبراهيم الكينعي رحمه الله تعالى.. نقلها إلينا تلميذه العلامة الزاهد يحيى بن المهدي رحمه الله تعالى وهانحن نقدمها للطبع والنشر للمرة الأولى سائلين المولى الكريم التوفيق والإعانة.
نبذة موجزة عن العابد إبراهيم الكينعيهو صارم الدين إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد الكينعي. كان فقيها عالما ورعا زاهدا.. له تجليات وكرامات.
