Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

en-Nâfi' yevme'l-haşr fî şerhi'l-Bâbi'l-hâdî aşer

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر
el-Allâme el-Hillî
۩
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر
العلامة الحلي
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف الحمد لله الذي دل على وجوب وجوده افتقار الممكنات (1)، وعلى قدرته وعلمه إحكام المصنوعات (2)، المتعالي عن مشابهة الجسمانيات (3)، المنزه بجلال قدسه عن مناسبة الناقصات، نحمده حمدا يملأ أقطار الأرض والسماوات، ونشكره شكرا على نعمة المتظاهرات المتواترات، ونستعينه على دفع البأساء، وكشف الضراء (4) في جميع الحالات.

والصلاة على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) صاحب الآيات والبينات، المكمل بطريقته وشريعته سائر الكمالات، وعلى آله الهادين من الشبه والضلالات، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من الزلات (١)، صلاة تتعاقب عليهم، كتعاقب الآنات (٢).

أما بعد، فإن الله تعالى لم يخلق العالم عبثا فيكون من اللاعبين (٣) بل لغاية وحكمة متحققة للناظرين، وقد نص على تلك الغاية بالتعيين فقال:

﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (4) فوجب على كل من هو في زمرة العاقلين، إجابة رب العالمين، ولما كان ذلك متعذرا بدون معرفته باليقين، وجب على كل عارف مكلف تنبيه الغافلين، وإرشاد الضالين، بتقرير مقدمات ذوات أفهام وتبيين.

فمن تلك المقدمات المقدمة الموسومة بالباب الحادي عشر من تصانيف شيخنا، وإمامنا، العالم، الأعلم، الأفضل، الأكمل، سلطان أرباب التحقيق، أستاذ أولي التنقيح والتدقيق، مقرر المباحث العقلية، مهذب الدلائل الشرعية آية الله في العالمين، وارث علوم الأنبياء والمرسلين، جمال الملة والدين: أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي، قدس الله روحه، ونور ضريحه.

فإنها مع وجازة لفظها، كثيرة العلم، ومع اختصار تقريرها كبيرة الغنم، وكان قد سلف مني في سالف الزمان، أن أكتب شيئا يعين على حلها بتقرير الدلائل والبرهان، إجابة لالتماس بعض الأخوان، ثم عاقتني عن إتمامه عوائق الحدثان ومصادمات الدهر الخوان إذا (*) كان صادا (1) للمرء عن بلوغ إرادته، وحائلا بينه وبين طلبته ثم اتفق الاجتماع والمذاكرة في بعض الأسفار، مع تراكم (2) الأشغال وتشويش الأفكار، فالتمس مني بعض السادات الأجلاء، أن أعيد النظر والتذكر لما كنت قد كتبت أولا، والمراجعة إلى ما كنت قد جمعت، فأجبت ملتمسه، إذ قد أوجب الله تعالى علي إجابته.

هذا مع قلة البضاعة، وكثرة الشواغل المنافية للاستطاعة، وها أنا أشرع في ذلك مستمدا من الله تعالى المعونة عليه، ومتقربا به إليه وسميته (النافع يوم الحشر في شرح باب الحادي عشر) وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب (3).

المقدمة في بيان وجوب معرفة أصول الدين، وفيها أمور:

الأمر الأول في بيان وجه تسمية هذا الكتاب ومعاني الوجوب والأصول والدين (*).