Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

en-Naîmü'l-mukîm li-ıtreti'n-Nebe'i'l-azîm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏
Şerefeddin el-Mevsılî
۩
النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏
شرف الدين الموصلي
Siyer & Tarih
مقدمة المصنف

بسم الله الرحمن الرحيم قال الراجي عفو الله تعالى عمر بن محمد بن عبد الواحد خادم الصوفية برباط المجاهد: الحمد لله البديع صنعه، المحكم بناؤه ووضعه، الباهر عطاؤه ومنعه، بعث محمدا بأنواع الصلات والقربات، وأيده بالبراهين والمعجزات، وخصه بالخلائق الزاكيات الطاهرات، (صلوات الله عليه) ما دامت الأرض والسموات، صلاة فائحة النشر، دائمة البشر.

وبعد: فإني جلت البلاد، وبلوت العباد، وطالت مجاورتي، وكثرت مهاجرتي، وشاهدت الناس في أهوائهم، وتشعب عقائدهم وآرائهم، ورأيت لكل منهم مستمسكا وعقيدة، يزعم أنها صحيحة المسلك، وصحبت جمعا من العباد الأقطاب الأوتاد، وكنت بخفي أسرارهم بالمرصاد، دائم البحث منهم والرغبة في الأخذ عنهم، ولم أر مخلصا لله حقا سوى الفقراء أرباب القلوب، فكانوا بأسرهم يتمسكون بالسبب الأقوى، والكنف الأحوى، موالاة الأئمة الأطهار، السادة الأبرار، أبناء البحر الغزير، والليث ذي الزئير، أبي شبر وشبير، لأنهم باب الذريعة، وحماة الشريعة، ومنهج القاصدين، ومشرب الواردين والصادرين.

فهم الوسيلة لقضاء الحاجات، وإبانة المعضلات، ودفع الملمات، فحذوت حذوهم في أفعالهم ونسجت على صحة منوالهم، وكنت ضنينا بكشف الحجاب ورفع النقاب لفصل الخطاب، فساقتني المقادير لزيارة المشهدين، وإجازة الشرف بحضرة الإمامين، فوجدت آثار مولانا السلطان، العالم، العادل، المؤيد، المظفر،

المنصور، المجاهد، بدر الدنيا والدين، غياث الإسلام والمسلمين، ذي العدل السائر، والفضل الباهي الباهر، والبر الموصوف، والبر المعروف، الملك العقيم، والخير العميم، أبي الفضائل الملك الرحيم، جمع الله تعالى له من الفضائل ما فرق في الأواخر والأوائل. فمناقبه للمناقب غرر، وأوصافه للأوصاف الشائعة الرائعة درر، وما أخذ به نفسه النفيسة من إنشاء المشاهد، والمساجد، والمدارس، والمعابد إنشاء أوليا ومعادا روحانيا، ومواصلة المشاهد المعظمة المكرمة المبجلة المباركة المتقبلة، فهو السلطان الذي عقمت النساء أن يلدن مثله، وعجز الفضلاء أن يحصوا فضله.

البحر دون نواله وكذى الغيوث الهاطلة

وله الفتوة والمروءة والمعالي الفاضلة

جعل الله دولته منصورة الأعلام على الدوام، مجددة على تعاقب الليالي والأيام، وبلغه في ذريته وذويه غاية المحاب والمرام بمحمد وآله الطيبين الطاهرين الكرام، فأحببت أن أخدم خزانته الشريفة بمختصر لطيف الحجم، كثير العلم، عميم النفع، عظيم الوقع، وضمنته نخبة أذكار، ونبذ أفكار، وغوامض أسرار، استمددتها من علماء الأمصار، فكأن العبد قام عن مواليه بشكر ما أسداه، بصحة الفضل الذي توخاه وتولاه، وما أحراه بذلك وما أولاه.