Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

en-Necât fi'l-kıyâme fî tahkîki emri'l-imâme

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة
İbn Meysem el-Bahrânî
۩
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة
ابن ميثم البحراني
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مفيض الجود، وواهب وجود كل موجود، الذي أحاط بكل شئ علما، وعلا كل شئ قدرة وحكما، الإله الجبار، الذي لا تدركه الأبصار، ولا تحده الأفكار، ولا يلحقه اختلاف الليل والنهار. أحمده بلسان الحال والمقال، على ما عم به من الأنعام والأفضال.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أدخرها ليوم المآل، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ختم به الكمال صلى الله عليه وآله خير آل.

وبعد، فإن الله تعالى لما جعل الإسلام خير الأديان، وأفضل المناهج التي يسلكها الانسان، ولم يكن سلوك ذلك المنهج غنيا عما يرفع فيه في كل حين أعلام الهدى للسالكين، إذ كان المخطئ لمقاصده الحقيقية من أخسر الهالكين لا جرم لم يخل زمان من الأزمنة من إمام معصوم يوضح الدليل ونور مبين. وكان مقتضى الحكمة الإلهية كون تلك الأئمة الهادين من ذرية أفضل الشارعين صلى الله عليه وعليهم أجمعين مراعاة لمناسبة الفضل للفضل، وإلحاقا للفرع بالأصل، أما في الأشباح فإنها بقايا الطينة النبوية، وأما في الأرواح فلكونها أنوار من أنوار الشعلة العلوية، وذلك تقدير العزيز العليم، فسبحانه من مدبر حكيم.

ثم إنه تعالى وفقني للاتصال بجناب مولانا الملك المعظم العالم العادل البارع

ذي النفس الأبية، والهمم العلية، والأخلاق المرضية، والأعلاق الزكية، ملجأ الأنام، وواحد الليالي والأيام عز الدنيا والدين، أبي المظفر عبد العزيز بن جعفر النيسابوري (1) - أعز الله ببقائه الطائفة وحرس به الملة - فألفيته من أخص الأولياء لأولاد سيد الأنبياء مع ما خصه الله تعالى به من العلم وحباه من مزيد الفهم، فهو للعلماء والد عطوف، ولمعاناة أحوالهم بر رؤوف، يتواضع لهم مع علو مرتبته، ويرفع من خاملهم (2) مع شرف منزلته، فشملني بأنعامه، وأحلني محل إكرامه، حتى أنساني الأهل والبلد، وأصدفني (3) عن المال والولد.

أشار إلي بإملاء مختصر في الإمامة أنقح فيه الأدلة والبينات وأقرر فيه الأسئلة والجوابات، فهممت أن أعتذر لمشقة السفر وما يستلزمه من تشعب الأذهان، ومفارقة الأهل والأوطان، ثم كرهت أن ينسب ذلك إلى تقصير مني في خدمته وأداء بعض ما وجب علي من شكر نعمته فبادرت في امتثال أمره وسألت الله أن يفسح في مدة عمره وأن يجعل ما كتبت حجة لي لا علي إنه المنان ذو الفضل والإحسان.

ورتبته على مقدمة وثلاثة أبواب:

المقدمة تعريف الإمامة ضبط المذاهب في الإمامة

أما المقدمة ففيها بحثان:

البحث الأول تعريف الإمامة الإمامة رئاسة عامة لشخص من الناس في أمور الدين والدنيا، إذ الرئاسة هي الجنس القريب للإمامة، ومجموع القيود الباقية خاصة مركبة (1) إذ كل منهما لا يخص نوع الإمامة دون كل ما عداه وإن خصه بالنسبة إلى بعض الأشياء: فإن كون الرئاسة عامة وإن ميز نوع الإمامة عن نوع القضاء وكل رئاسة خاصة لكنه لا يميزه عن نوع السلطنة الجورية، إذ هي عامة أيضا، وقولنا " لشخص " وإن ميزه عن رئاسة لشخصين أو أكثر غير أنه لا يميزه عن السلطنة الجورية أيضا، وقولنا " في أمور الدين والدنيا " وإن ميزه عن سلطان الجور غير أنه لا يكفي في تميزه إذ ليس كل رئاسة في أمور الدين والدنيا وجب أن تكون عامة، فإذن كل واحد من هذه القيود وإن كان أعم من نوع الإمامة إلا أنها إذا اجتمعت حصل