en-Necmü's-sâkıb (el-Cüz'ü'l-evvel)
نص الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم 1ظ الحمد لله على إقامة اللسان، كما أحمده على الهداية والإحسان. وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الديان؛ شهادة توافق فيها السر والإعلان، والقلب واللسان، وأرجوبها منة الغفران، وأستجير بها من عذاب النيران، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى من عدنان، أرسله إلى جميع الإنس والجان، صلى الله عليه وعلى آله ما اختلف الملوان(1) وبعد:
فإنه قرأ علي جماعة من الإخوان كافية ابن الحاجب وكان الإلقاء حينئذ أكثره الشرح المسمى بالبرود الضافية والعقود الصافية لوالدنا وشيخنا العلامة الحبر الصمصامة طود العلم ومعدن التقى والحلم الجمالي، جمال الدين سليل الأئمة الهادين، أبي الحسن على بن محمد القاسم الهادوي(2)، شيد الله مجده، وجدد سعده، وهوأجل الشروح قدرا وأشهرها ذكرا، وكنت ألتقط لهم بعض فرائده المتناثرة، وأختصر لهم من فوائده المتكاثرة، فسألوني تسطير ذلك لأجل الاختصار، وتوسطه بين الإقلال والإكثار، فأجبتهم سائلا متضرعا إلى الملك الجليل، متوسلا متشفعا بالنبي والتنزيل أن يرزقنا العلم والعمل، ويجنبنا غر الخطأ والزلل، وسميته بالنجم الثاقب على كافية ابن الحاجب.
الكلمة والكلام قال الشيخ: (الكلمة لفظ.... إلى آخره)(1) وأغفل حد النحو، حذوا على ما فعل الزمخشري(2)، والحاجة إلى حده كالحاجة إلى حد الكلمة، بل هوأهم. واشتقاق النحو(3) من القصد، لأن النحويين القدماء قصدوا كلام العرب، المراعي لقياسات الإعراب، بقصد أن يتشابه كلامهم، وله حدان: لغوي واصطلاحي:
أما اللغوي: فهومشترك بين معان سبعة: بمعنى (مثل)، وبمعنى (عند)، وبمعنى (دون)، وبمعنى (القصد)، وبمعنى (الصرف)، (واسم للقبيلة)، و(اسم لهذا الفن) غلب عليه من بين المنحوات، كما غلب علم الفقه(4) على الأحكام الشرعية، وعلم الكلام(5) على العلوم الإلهية.
وأما الاصطلاحي: فقال ابن الحاجب: هوعلم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم إعرابا وتصريفا.
وقال صاحب البرود:(1) أقرب ما يحدبة:علم يتعرف به التغيرات العربية الواقعة على الكلم لفظا أوتقديرا، فاحترز بالتغيرات العربية عن غير العربي كنصب الفاعل ورفع المفعول وبقوله (الواقعة على الكلم) من معرفة الكلم ومعانيها وهواللغة، ودخل في معرفة التغيرات، البناء على حركة أوسكون وإن كان لا يتبدل، لأنه لا يعرف مواضع التغيير إلا وقد عرف مالا يتغير.
وأما الكلمة فهي مفرد الكلم مثل تمرة وتمر لأن الكلم لم يستعمل إلا فيما فوق الاثنين بخلاف تمرة، فإن يستعمل في الواحد والاثنين والجمع، وفيها ثلاث لغات بوزن نبقة لأهل الحجاز وهي أقواها، وبوزن سدرة، وبوزن تمرة وهي أضعفها، ولها حقيقتان: لغوية واصطلاحية:
