Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

en-Nefhatu'z-Zekiyye fi Tarihi Misr ve Ahbari'd-Devleti'l-Islamiyye

النفحة الزكية في تاريخ مصر وأخبار الدولة الإسلامية
Muhammed Zeki
۩
النفحة الزكية في تاريخ مصر وأخبار الدولة الإسلامية
محمد زكي
Tarih & Biyografi
النفحة الزكية في تاريخ مصر وأخبار الدولة الإسلامية

تأليف

محمد زكي

الجزء الأول

في تاريخ مصر قبل الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمدك يا من زينت عرائس الأثر بلطائف الغرر، وبهرجت كواعب السير بطرائف الطرر، ونصلي على من قص علينا من الحكم آيات وسورا، وتلا لنا من المواعظ أشكالا وصورا، وعلى آله الرواة الثقات، وأصحابه أولي العزم والثبات، ما اتصلت عين بنظر، وسمعت أذن بخبر.

أما بعد: فلما كان التاريخ آية تتلاعب بالفكر، ومرآة ترتسم فيها صور العبر، وملعبا تتلاعب فيه العقول، وميدانا تتسابق فيه الفحول، ولم أجد مع كثرة كتبه ما يشفي العلة، ويروي الغلة، لدورانها بين اختصار مخل، وتطويل ممل، جمعت هذا المختصر من صحيح الأثر وحقائق الخبر، وأودعته من الأنباء ما فيه مزدجر، ونزهته عن الخرافات، وبرأته من الترهات، وجنبته كل مبتذل شائع، كوصف الملوك والوقائع، وضمنته تاريخ من ملكوا مصر من الفراعنة الأول، وما بعدهم من الملوك والدول، مبينا فيه أسباب ارتفاع كل دولة وانخفاضها، وأسباب وجودها وانقراضها؛ فجاء - والحمد لله - فريدا في بابه ، مفيدا لطلابه، صحيح الأثر، صادق الخبر، جعله الله هاديا للعباد، ودليلا للرشاد، دائم النفع بدوام مليكنا الأكرم، وعزيز مصرنا الأفخم، من رفع عرش المجد على أرفع المباني (خديونا الأعظم عباس باشا الثاني)، ما ترنمت الأدباء بصحيح الأنباء.

المقدمةوتشتمل على مقالتين

قد كانت مصر أولا مدة الفترة التاريخية محكومة بطائفة القسس، ثم ظهر رجل من مدينة طينة يدعى منا في نحو سنة 5626ق.ه، فتغلب على الكهنة ونزع الحكم من أيديهم، وأسس بمصر الملوكية المصرية، التي مكثت أكثر من أربعة آلاف سنة تحت حكم إحدى وثلاثين عائلة من الملوك الذين يقال لهم الفراعنة، وهم ملوك مصر القدماء. غير أن هذه المدة يتخللها بعض إغارات أجنبية كونت بعض عائلاتها، وهي إغارات الملوك الرعاة والإثيوبيين والآشوريين والعجم، ثم تغلب عليها الإسكندر الأكبر فصارت جزءا من الدولة المقدونية، وبعد موته وقعت في قبضة بطليموس أحد ملوك الطوائف فأسس فيها الدولة البطليموسية، فلم تزل في حكم اليونانيين حتى تغلب عليها الرومانيون فصارت إيالة رومانية تابعة أولا لمدينة رومة، ثم لمدينة القسطنطينية لما انقسمت الدولة الرومانية إلى دولة رومانية شرقية وإلى دولة رومانية غربية. وقبل أن نشرع في التكلم على هذه العائلات نذكر أولا وصف مصر الجغرافي وأقسامها القديمة، ومنشأ المصريين القدماء وأقسامهم، وهيئة حكومتهم وتمدنهم، ومعتقداتهم، فنقول: