Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

er-Rahhaletu'l-Muslimun fi'l-Usuri'l-Vusta

الرحَّالة المسلمون في العصور الوسطى
Zeki Muhammed Hasan
۩
الرحَّالة المسلمون في العصور الوسطى
زكي محمد حسن
Tarih & Biyografi
الرحالة المسلمون في العصور الوسطى

تأليف

زكي محمد حسن

فنحن الناس كل النا

س في البر وفي البحر

أخذنا جزية الخلق

من الصين إلى مصر

إلى طنجة، بل في ك

ل أرض خيلنا تسري

إذا ضاق بنا قطر

نزل عنه إلى قطر

لنا الدنيا بما فيها

من الإسلام والكفر

فنصطاف على الثلج

ونشتو بلد التمر

أبو دلف مسعد بن المهلهل

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

لما بدأ القرن الثامن الميلادي كان العرب قد امتدت فتوحاتهم وأصبح لهم ملك واسع الأرجاء. وفي بداءة هذا القرن فتحوا بلاد ما وراء النهر وبلاد الأندلس؛ فانبسطت إمبراطوريتهم من حدود الهند شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن آسيا الوسطى وجبال القوقاز شمالا إلى صحاري إفريقية جنوبا.

وكان لاختلاط العرب بالشعوب الأخرى أثر كبير في نشأة المدينة الإسلامية وتطورها، فملك العرب ناصية العلم والمعرفة، وحفظوا لأوروبا تراث اليونان، وتقدمت على يدهم العلوم المختلفة.

وأتيح للمسلمين في العصور الوسطى أن يحوزوا قصب السبق في ميدان الرحلات والاكتشافات والدراسات الجغرافية. وأفادت أوروبا مما كان عند المسلمين من علم بأجزاء العالم المعروفة في القرون الوسطى.

والحق أن ازدهار الحضارة الإسلامية، وسيادة المسلمين في البر والبحر، وطبيعة الدين الإسلامي، كل ذلك كان من شأنه أن يشجع على الأسفار والرحلات. •••

فالجزء الأكبر من العالم المعروف في فجر الإسلام كانت تزدهر فيه مدنية الإسلام وتدير دفته حكومة إسلامية. ثم فقدت الإمبراطورية الإسلامية وحدتها السياسية منذ منتصف القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، ولكن روابط الدين واللغة والثقافة ظلت تجمع بين سكان الدول الإسلامية، فكانوا يشعرون بأنهم أبناء إمبراطورية إسلامية بعيدة الأطراف. وقد كانت تلك الروابط قوية في العصور الوسطى. ولم تكن القوميات الإقليمية قد عظم شأنها بعد. وكانت أنحاء هذا الملك الواسع الذي أسسه المسلمون تتطلب الدراسة والوصف، تمهيدا لتطبيق أحكام الشريعة، وتسهيلا لمهمة الولاة. فسافر القوم، لدراسة البلاد وطرقها وحاصلاتها وخراجها وما إلى ذلك، مما لا بد منه للتأليف في علم تقويم البلدان. وطبيعي أن تكون الرحلات والأسفار من أول السبل لطلب العلم في تلك العصور؛ فقد كانت الكتب نادرة، وكانت الدراسة العملية تقوم مقام ما نصنعه اليوم من تتبع المراجع والمؤلفات، التي تزدحم بها خزانات الكتب الخاصة والعامة. وفضلا عن ذلك فقد تعددت مراكز الثقافة في ديار الإسلام، وكان رجال العلم ينتقلون في طلبه من إقليم إلى آخر، يدرسون على مشاهير الأساتذة ويلقون أعلام الفقهاء والمحدثين واللغويين ثم الأطباء والفلاسفة والرياضيين. •••