er-Rec'a fî ehâdîsi'l-ferîkayn
الرجعة في أحاديث الفريقين تأليف: نجم الدين الطبسي
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء محمد بن عبد الله وأهل بيته الطاهرين ان مسألة الرجعة من أمهات المسائل العقائدية ومما أجمعت عليها الامامية وقامت عليها عشرات من الروايات الصحيحة كما حدثت في الأمم السابقة كرات ومرات واتفق أيضا رجوع عشرات الأموات إلى الدنيا في هذه الأمة، وكتب الفريقين طافحة بذكر أسمائهم وقصصهم وقضاياهم.
ومع ذلك لا أدري ما هذا الموقف السلبي من بعض إخواننا المسلمين، والضوضاء و هذه الأجواء ولماذا هذا النحو من التهجم الشرس ضد عقيدة مستوحاة من أكثر من خمسة مأة رواية فليكن عذرهم جهلهم بالحقائق والمصادر أضف إلى ذلك العصبية العمياء التي تحول دون استيعاب الواقع. نسأل الله حسن العاقبة.
ونحن في هذا المختصر تعرضنا لمعنى الرجعة لغة واصطلاحا ثم بحثنا في امكان الرجعة ووقوعها مع شواهد قرآنية وأحاديث ونصوص من الفريقين على ذلك. ثم أشرنا إلى بعض ما يستدل به من الآيات الكريمة وبيان الارتباط بين الرجعة والقيامة، ثم سرد الاشكالات مع الإجابة عليها وكان يهمنا مراعاة الاختصار وأداء المطلب بأخصر ما يمكن.
نحمد الله على أن وفقنا لذلك ومن الله التوفيق المؤلف
الرجعة:
الف - المعنى اللغوي:
ب - المعنى الاصطلاحي:
الرجعة في اللغة: بالفتح هي المرة في الرجوع ومعناه العود إلى الدنيا بعد الموت.
1 - قال ابن فارس: " رجع: الراء والجيم والعين، أصل كبير مطرد منقاس، يدل على رد و تكرار. تقول: رجع يرجع رجوعا إذ أعاد وراجع الرجل امرأته وهي الرجعة والرجعة...
والاسم الرجعة... (1).
2 - ابن الأثير: " الرجعة: المرة في الرجوع ومنه حديث ابن عباس:... سأل الرجعة عند الموت... أي سأل ان يرد إلى الدنيا ليحسن العمل ويستدرك ما فات... والرجعة مذهب من العرب... ومذهب طائفة من فرق المسلمين... " (2).
3 - الفيروزآبادي: " يؤمن بالرجعة أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت " (3).
4 - الطريحي: " الرجعة بالفتح، اي المرة في الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهدي عليه السلام " (4).
5 - الشيرازي: " الرجعة كضربة، الرجوع وفلان يؤمن بالرجعة أي بالرجوع، رجوع النبي (صلى الله عليه وآله) والمؤمنين إلى الدنيا " (5).
الرجعة في الاصطلاح: وهي عندنا بمعني رجوع الحجج الإلهية ورجوع الأئمة الطاهرين ورجوع ثلة من المؤمنين وغيرهم إلى الدنيا بعد قيام دولة المهدي.
وقد فسرها البعض برجوع دولة الحق لا رجوع الأموات إلى الدنيا وهو تفسير شاذ لا يقول به مشهور الامامية.
1 - قال الصدوق: " إن الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية، ان الله تعالي يعيد عند ظهور لمهدي قوما ممن كان تقدم موته من شيعته وقوما من أعدائه " (1).
