Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

er-Red alâ Ebî Bekr el-Hatîb el-Bağdâdî

الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي
İbnü'n-Neccâr
۩
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي
ابن نجار
Ricâl & Terâcim

كتاب الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي تأليف الامام الحافظ محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود ابن الحسن بن هبة الله بن محاسن المعروف بابن النجار البغدادي المتوفى سنة 643 ه‍.

دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا الجزء الثاني والعشرون دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم قال الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، صاحب التاريخ في تاريخه: أخبرنا العتيقي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره فذهب يقيس فلم يجئ، وأراد أن يكون فيه أستاذا قال: قلب وقلوب. وكلب وكلوب. فقيل له كلب وكلاب ووقع في الفقه، فكان يقيس ولم يكن له علم بالنحو؟ فسأله رجل بمكة. فقال له: رجل شج رجلا بحجر. فقال: هذا خطأ ليس عليه شئ لو أنه حتى يرميه بأبا قبيس لم يكن عليه شئ.

فأقول وبالله التوفيق.

هذا من يكون عالما بالعربية. لأن الشرع مردود إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. والعربية مردودة إلى العرب. فما جاء عنهم أخذنا به. فإن كان كثيرا جوزناه وإن كان قليلا جدا. قال سيبويه في مثل هذا: سمعنا من العرب من يقول ذاك، فإن كان قد سمعه من فصيح أو موثوق به نبه عليه. فقال سمعناه ممن يوثق بعربيته، وقوله: بأبا قبيس. قد جاء مثله للعرب وهو قولهم:

إن أباها وأبا أباها * قد بلغنا في المجد غايتاها فهذا منقول عن العرب. وقد قرئ في قوله تعالى: (إن هذان لساحران) طه 63 ولم يقرأ (إن هذين) غير أبى عمرو. فكان بعض العرب يجعل التثنية مبنية على هذا الوجه. ألا ترى إلى اسم إن لم يتغير بدخول إن عليه مع ما أنهم لم يدخلوا في كلامهم إن إلا للتأكيد. والحروف الستة عند بعض العرب مبنية إذا كانت مضافة تقول: رأيت أباك، ومررت بأباك. وقد جاء في قول الشاعر:

إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * وقام بفأس بين وصلاك جازر وأكثر الرواية فيها على الوجه الأصلي وهو: بين وصليك. قال سيبويه: واعلم

أنهم لا يغيرون كلامهم إلا وهم يحاولون بذلك وجها لعلمه بأن إن مؤكدة لما كانت داخلة على مبتدأ وخبر وفيه معنى لا يحتاج إلى دخولها ألا ترى إلى قولهم زيد منطق أنه كلام تام مبتدأ وخبره. وإنما أدخلوا إن لتؤكد هذا المعنى الذي في المبتدأ والخبر من غير إخلال. ولما كانت إن جامدة جمود الاسم كان عملها فيه - أعنى النصب - بخلاف كان. لأنها منصرفة تقول: كأن يكون كونا فلما دخلت على الماضي والمستقبل والحال اشبهت الأفعال. فكان عملها فيها تقول: كان زيد منطلقا. ترفع الاسم وتنصب الخبر بخلاف إن. فإذا كانت إن مزادة للتأكيد لم تغير إن عن عملها في التثنية. كيف تغيرها الباء الزائدة مع أنها تحذف ولا تعمل. وكونها زائدة يكفي فيما ذكرت.