er-Redd ale'n-Nasârâ ve'l-Yehûd
الرد على النصارى واليهود
İbn Teymiyye
۩
الرد على النصارى واليهود
ابن تيمية · ö. 728
الكتابالرد على النصارى واليهود
المؤلفتقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
نبذه عن الكتاب:
جواب لسؤال ورد على شيخ الإسلام رحمه الله عن رجل قال:
إذا كان المسلمون مقلدين، والنصارى مقلدين، واليهود مقلدين، فكيف وجه الرد على النصارى واليهود، وإبطال مذهبهم والحالة هذه؟ وما الدليل القاطع على تحقيق حق المسلمين، وإبطال باطل الكافرين؟.
Akâid & Kelâm
الرد على اليهود والنصارى
سئل شيخ الإسلام أحمد بن تيمية – قدس الله روحه – عن رجل:
قال:
إذا كان المسلمون مقلدين، والنصارى مقلدين، واليهود مقلدين، فكيف وجه الرد على النصارى واليهود، وإبطال مذهبهم والحالة هذه؟ وما الدليل القاطع على تحقيق حق المسلمين، وإبطال باطل الكافرين؟.
فأجاب رضي الله عنه:-
الحمد لله، هذا القائل كاذب ضال في هذا القول، وذلك أن التقليد المذموم هو قبول قول الغير بغير حجة، كالذين ذكر الله عنهم أنهم: {إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} وقال تعالى: {أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون} (البقرة: 170) وقال: {إنهم ألفوا آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون} (الصافات: 69،70)، ونظائر هذا في القرآن كثير.
فمن اتبع دين آبائه وأسلافه لأجل العادة التي تعودها وترك اتباع الحق الذي يجب اتباعه، فهذا هو المقلد المذموم، وهذه حال اليهود والنصارى، بل أهل البدع والأهواء في هذه الأمة، الذين اتبعوا شيوخهم ورؤساءهم في غير الحق، كما قال تعالى {يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا. وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا. ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً} (الأحزاب:66 - 68)، وقال تعالى {ويوم يعض الضالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً. يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً} إلى قوله {خذولاً} (الفرقان: 27 - 29).وقال تعالى: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب} إلى قوله {وما هم بخارجين من النار} (البقرة: 166 - 167) وقال تعالى: {وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار} إلى قوله: {إن الله قد حكم بين العباد} (غافر: 47 - 48) وأمثال ذلك مما فيه بيان أن من أطاع مخلوقاً في معصية الله، كان له نصيب من هذا الذم والعقاب. والمطيع للمخلوق في معصية الله ورسوله، إما أن يتبع الظن، وإما أن يتبع ما يهواه، وكثير يتبعهما. وهذه حال كل من عصى رسول الله من المشركين وأهل الكتاب، من اليهود والنصارى، ومن أهل البدع والفجور من هذه الأمة، كما قال تعالى {إن هي إلاّ أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل لله بها من سلطان} إلى
١
