Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

er-Rihle

الرحلة المغربية
Ebû Abdullah el-Abderî
۩
الرحلة المغربية
أبو عبدالله العبدري
Siyer & Tarih
* النص المحقق* رحلة العبدري* بسم الله الرحمن الرحيم* مقدمة المصنف

(1) اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وتابعيه وأمته (2)

يقول العبد المذنب المستغفر الفقير إلى الله تعالى محمد بن محمد أيضا بن علي بن أحمد بن سعود (3) العبدري عفا الله تعالى عنا وعنه بمنه:

أحمد الله تعالى حمد معترف بالتقصير، عائذ بوجهه الأكرم، وجلاله الأعظم من سوء المصير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تتكفل لي بالسلامة من كل ملامة، وتضيء في ظلمتي (4) القبر والقيامة وتنير. وأصلي وأسلم (5) على سيدنا محمد نبيه وخيرته وصفوته (6) البشير النذير، وعلى آله الأعظمين، وصحبه الأكرمين، صلاة تفوت العد والتقدير؛ وتكون لي أثرة باقية، وجنة واقية، من عذاب السعير؛ وتمحو من كبير زللي ومسطور خطلي وما جرى به قلم التقدير.

وبعد: فإني قاصد بعد استخارة الله سبحانه. إلى تقييد ما أمكن تقييده، ورسم ما تيسر رسمه وتسويده، (1) مما سما إليه الناظر المطرق، في خبر الرحلة إلى بلاد المشرق، من ذكر بعض أوصاف البلدان، وأحوال من بها من القطان، حسبما أدركه الحس والعيان، وقام عليه بالمشاهدة شاهد البرهان، من غير تورية ولا تلويح، ولا تقبيح حسن ولا تحسين قبيح، بلفظ قاصد لا يحجم معردا، (2) ولا يجمح فيتعدى المدى، مسطرا لما رأيته بالعيان، ومقررا له بأوضح بيان، حتى يكون السامع لذلك كالمبصر، وتلحق فيه السبابة (3) الخنصر، فتشفى به (4) نفس المتطلع (5) المتشوف، ويقف منه على بغيته السائل المتعرف. وأذكر مع ذلك ما (6) استفدته من خبر، أو أنشدته من درر، ما أنظم في أوراق (7) متبدده، وأعقل بعقال الخط متشرده، وأثبت في خلال ذلك من نظمي ما يتغلغل إليه الكلام، أو تجنح إلى تحصيله ضوامر (8) الأقلام، وأضيف إلى ذلك ما يضطر إليه التبيان، (9) فيما قصر فيه العيان، من نبذ مذكورة، ونتف مشهورة، ونكت مرسومة 1 / ب في الكتب مسطورة، تتميما لغرض التقييد، وتعميما لأرب المستفيد، حتى يكون التأليف في بابه مغنيا، وعن الافتقار إلى غيره مستغنيا، مثبتا في كل رسم بعض الأحاديث

التي رويتها، والآثار التي وعيتها، تبركا بإثباتها، وتيمنا بذكر الفضلاء (1) من رواتها، وأختم ذلك بقصيدة وعظية أسرد فيها الرحلة سردا، وأبرزها (2) من نسج فكري بردا.

وربما حمل الامتعاض لحزب الفضائل، على فرط تحزب وتألف (3) على فئة الرذائل، فيقع (4) في اللفظ إقزاع (5) وإقذاع، (6) ويرسم في باب همزهم تمكين مد وإشباع، لا جهلا بموقع الإغضاء من أخلاق ذوي الآداب، ولا ميلا إلى ما عابه الشرع من مذموم الاغتياب، وإنما هو لغرض صحيح، لا يرمي بسهم التقبيح، وهو إعطاء ذي الحق حقه، وألا تكون الفضائل لغير أهلها مستحقة، فيكون الفاضل في الوصف مبخوسا، ويرى الناقص في غير منبته مغروسا، وقد يردع المسيء عن إساءته ما يرى ويسمع من مساءته ومن التأديب كل ما كف المرء عن زلله، و «نية المؤمن أبلغ من عمله» (7)؛ وعلى أني يعلم الله قلما أمتعض لنفسي، وأزجر في غرضها عنسي (8)، وما أغريت قلمي بالانتصاف، ولا أعملته في ذكر ذميم الأوصاف، إلا لحرمة من الفضل أشلاؤها ممزعة، (9) أو وظيفة من الشرع أحكامها مضيعة.