Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

er-Risâletü't-Tebûkiyye Zâdü'l-muhâcir ilâ rabbih (Ataâtü'l-ilm bs.)

الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم
İbn Kayyim el-Cevziyye
۩
الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم
ابن القيم · ö. 751
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه الرسالة التي بين أيدينا من مؤلفات الإمام العلامة ابن قيم الجوزية ﵀، وقد كتبها في المحرم سنة ٧٣٣ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسمِّيت بـ"الرسالة التبوكية". فسَّر فيها المؤلف قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢]، وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله باليد واللسان والقلب، مساعدة ونصيحة وتعليمًا وإرشادًا. وبيَّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي ﷺ، وطريقه بذل الجهد واستفراغ الوسع، ومَركبه صِدقُ اللجأ إلى الله والانقطاع إليه بالكلية وتحقيق الافتقار إليه من كل وجه. ورأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو دوام التفكر والتدبّر في آيات القرآن، بحيث يستولي على الفكر ويشغل القلب، وتصير معاني القرآن مكان الخواطر من قلبه. ثم استطرد إلى بيان كيفية تدبر القرآن وتفهُّمه والإشراف على عجائبه وكنوزه، ففسَّر الآيات ٢٤ - ٣٠ من سورة الذاريات، واستنبط أسرارها وأثار كنوزها وأفاض في بيانها، ليُجعَل ذلك نموذجًا يُحتذَى في تدبر القرآن.