eş-Şâmil fî fıkhi'l-imâm Mâlik
الشامل في فقه الإمام مالك
Behrâm ed-Demîrî
۩
الشامل في فقه الإمام مالك
بهرام الدميري · ö. 805
الكتابالشامل في فقه الإمام مالك
المؤلفبهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض، أبو البقاء، تاج الدين السلمي الدَّمِيرِيّ الدِّمْيَاطِيّ المالكي (ت ٨٠٥هـ)
ضبطه وصححهأحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشرمركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
الطبعةالأولى، ١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م
عدد الأجزاء٢ (متسلسلة الترقيم)
أعده للشاملةفريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Mâlikî Fıkhı
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله.
قال الشيخ الإمام العالم العلامة، فريد عصره، ترجمان الفقهاء، ورئيس النبهاء قاضي الجماعة بالديار المصرية بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض الدَّمِيرِيّ الدِّمْيَاطِيّ المالكي - ﵀ ورضي عنه-:
[باب الطهارة]
الماء المطلق: وهو الباقي على خلقته أو في حكمِه - طَهورٌ يَرْفَعُ الحَدَثَ وحُكْمَ الخَبَثِ.
وإن جُمِع من ندىً، أو كان سُؤْرَ بهيمةٍ، أو حائضٍ أو جُنُبٍ، أو فَضَلَ عنهما مِن وضوءٍ أو غسلٍ، أو جامدًا فذَابَ ولو مِلْحًا في غيرِ محلِّه، وثالثُها: إن كان بغيرِ علاجٍ وإلا فكالطعامِ.
والمسخّنُ بالنارِ كغيرِه، وكذلك المُشَمَّسُ، وقيل: يَكونُ كالاغتسالِ برَاكِدٍ، وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: لا بأس به إن غَسَلَ الأذى قَبْلَه، أو لم يَغْسِلْه وكان الماءُ (١) كثيرًا، ولا يَضُرُّ تغيرٌ بمجاورةِ جِيفَةٍ (٢) أو دُهْنٍ لم يُمَازِجْ، أو بِطُولِ مُكْثٍ أو بمُتَوَلِّدٍ منه (٣) كطُحْلُبٍ، وقيل: يُكره إن وُجِد غيرُه، أو بما لا يَنْفَكُّ عنه غالبًا كتُرَابٍ وزِرْنِيخٍ جَرَى هو عليهما، أو برائحةِ إناءٍ بقَطِرَانٍ (٤) في بادِيَةٍ، أو بمَطْرُوحٍ ولو قصدًا من كترابٍ ومَغْرَةٍ (٥) وكِبْرِيتٍ عَلَى المَشهُورِ، وكمِلْحٍ، وصُوِّبَ غيرُه، وفي الاتفاقِ على التأثيرِ فيما صُنِعَ منه (٦) تَرَدُّدٌ (٧)، وإن
_________
(١) قوله: (الماء) ليس في (ق٢).
(٢) في (ح١، ح٢): (مجاورة بجيفة).
(٣) في (ق١): (عنه).
(٤) في (ح١، ح٢): (وعاء مقطرن).
(٥) المَغَرَةُ والمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ يُصْبَغُ به، لسان العرب: ٥/ ١٨١.
(٦) في (ق١): (التأثير بفيه).
(٧) المؤلف هنا يستعمل نفس اصطلاحات شيخه الشيخ خليل بن إسحاق في مختصره.
٤٣
