Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

es-Sefînetü'l-müncenâ fî müstahlasi'l-merfû' mine'l-ed'iye

السفينة المنجية في مستخلص المرفوع من الأدعية
el-Mansûr Ahmed b. Hâşim
۩
السفينة المنجية في مستخلص المرفوع من الأدعية
الإمام الأواه أحمد بن هاشم بن رسول الله
Zeydî Külliyatı
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين

ديباجة الكتاب، والسبب في تأليفه وذكر مصادره وتوثيقه

الحمد لله باريء البرايا، وواسع المنا والعطايا، مجيب دعاء الداعين، وميسر السبيل للساعين، أحمده حمد من كان قصارى(1) حمده الاعتراف بالعجز عن القيام بأداء شكره لصغير من الآلاء، واستغرق فكره في تعرف إدارك أياديه، عز وجل، على عبده الحقير، فأطرق إعظاما وإجلالا، أنعم تفضلا، وأحسن تطولا، وأوسع تنفلا، وأوعد إكمالا، له الثناء الجميل، والفضل الجزيل، والشكر الجليل تبارك وتعالى.

والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعباد على الإطلاق، ومتمما لمكارم الأخلاق، محمد طيب المحتد، وزاكي الأصول والأعراق، وعلى آله ناشري برود السعادة على أيدي الدهور، وناصبي أعلام السيادة، التي لا حود في عودها ولا قصور.

وبعد: فإن الله -تعالى؛ وله الحمد- خلق الخلق ليمتن عليهم بأنواع الامتنان، ودعاهم إلى ما يستحقون معه الخلود في غرف الجنان، ويسر لهم إلى نيل ذلك طريقين، بعد أن هداهم النجدين، وهما: العبادة بالأقوال والأفعال، فيعملون قليلا، ويستريحون طويلا.

فأما العبادة الفعلية، فلا تحتاج إلى مقدمة ولا قضية، لأنها أركان الإسلام، وما يفرع منها ويتعلق بها.

وأما العبادة القولية، فهي سائر الأذكار والأدعية، ولها نتعرض إن شاء الله تعالى.

وكون العبادة تنقسم إلى هذين الطرفين، وتتنوع إلى هذين النوعين، أمر بين، قال تعالى في ذم المشركين في إشراكهم في أحد جزئي العبادة: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن}..إلخ الفرقان:60.

وقال في القسم الآخر: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون(65)} العنكبوت.

وقال في حث المؤمنين: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}..إلخ الكهف:110.

وقال: {فادعوا الله مخلصين له الدين} غافر:14، وقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم}..إلخ غافر:60، هذا باعتبار ظاهر الآيات في أحد الأمرين وإن حمل الكل على الكل غالبا لأن المرجع إلى مطلق الإقرار بالله تعالى بلوازمه، أو الإنكار بلوازمه، ثم جعل تعالى ركن الشهادة مهيمنا على النوعين، ومصدقا لما اندرج تحته من الطرفين فهما حقها والموجبان لصدقها، وجعل الإخلاص والتفكر وسائر مسبباتهما من الخشوع والخضوع ونحوهما كالماهية لهما والملاك توجد حقيقتهما بوجود ذلك، وتزول وإن بقت صور أفرادها بزواله.

روى السيد الإمام المرشد بالله في أماليه، من حديث علي عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((التوحيد ثمن الجنة، والحمد لله شكر كل نعمة، وخشية الله مفتاح كل حكمة، والإخلاص ملاك كل طاعة)).