Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

es-Sıhâfe fi'l-Irâk

الصحافة في العراق
Rafâîl Battî
۩
الصحافة في العراق
رفائيل بطي
Tarih & Biyografi
الصحافة في العراق

تأليف

رفائيل بطي

تمهيد

سأحاول في هذه المحاضرات أن ألم إلماما وافيا بنشأة الصحافة في العراق وتطورها، وما كان لها من الآثار في صفحات الحياة في العراق من سياسة واجتماع وأدب. وبديهي أن نتناول الموضوع من ناحية الاستعراض وسرد الوقائع بما يقتضيه البحث العلمي الصرف من حياد ودقة.

وتاريخ الصحافة لكل شعب يمثل جانبا من حياة ذلك الشعب في الحقبة التي وجدت فيه صحافته، وتتجلى أهمية هذا التاريخ في واقع الحركة التعليمية في العالم الذي سبقنا في هذا المضمار، حيث وجدت له صحافة؛ ففي أمريكا مثلا، وضعت مادة تاريخ الصحافة في منهج المدارس المعنية بهذه الشئون منذ سنة 1869، بينما أخذوا في تدريس الفن الصحفي في عهد متأخر ليس أبعد من سنة 1908 عندما أسست أول مدرسة للصحافة في كولومبيا.

وقد تكونت عندي فكرة منذ زمن بعيد، أن تاريخ الصحافة العربية يصور بعض مظاهر اليقظة ودرجات النهوض للعالم العربي.

هذه الحقيقة تنطبق على كل قطر عربي.

ينحصر نطاق بحثنا في محاضرات الفصل الدراسي الحالي في: نشوء الصحافة في العراق بظهور أول جريدة بمعناها الصحفي سنة 1869، وننظر بعدها في صحافة العهد العثماني؛ أي قبل أن ينفصل العراق عن تركية، ونحيط بطور الصحافة التي خلقها الجيش البريطاني المحتل، والصحف التي صدرت في ظل حكومة الاحتلال البريطانية.

ونجلو صحافة الثورة العراقية سنة 1920.

ثم نأخذ في استعراض حال الصحافة منذ تأسيس مملكة العراق الحديثة سنة 1921، ولا سيما صحف الأحزاب السياسية.

ونلتفت إلى تنوع الصحف الأدبية والعلمية وغيرها من المجلات المختصة بالعلوم والفنون وأساليب الكتابة الصحفية ومشاركة المرأة؛ إلى غير ذلك مما يتصل بموضوعنا. ولا بد من أن نصف العمل الصحفي وحالة الصحافة من وجوهها المهنية والمادية وصفا يوصلنا إلى إدراك المرحلة التي قطعها العراق في هذا الميدان.

كما أننا سنخص حرية الصحافة في وادي الرافدين ببحث واف. أما الفترة التي نتحدث عنها فتبتدئ بميلاد الصحافة في العراق وتنتهي بنشوب الحرب العالمية الثانية سنة 1939.

كنت أود، عملا بطريقة التعليم الجامعي، أن أفتتح محاضراتي باستعراض المراجع التي تستقون من ينابيعها متابعتكم هذه الأبحاث. ولكن المؤسف أن الموضوع بكر فيما يختص بصحافة العراق؛ فلم يتقدم أحد إلى معالجة هذه الناحية من نهضتنا الفكرية معاجلة علمية، والتوفر لدراستها بما تستحقه خطورتها. وغاية ما نجد بين أيدينا بضع مقالات ضئيلة المادة أذيعت في صحف ومجلات في العراق أو الخارج، اكتفى معظمها بسرد أسماء الصحف لبعض الفترات من الزمن، وأسماء أصحابها وهم في الغالب محرروها. وقد جمعت رسالة طبعت في بغداد سنة 1935 فهارس الصحافة التي ظهرت إلى ذلك اليوم. وكل ما نشر في هذا الباب لم يزد كثيرا على ما ورد عن العراق في الفهرس العام الذي جعله الفيكونت فيليب دي طرازي المجلد الرابع من كتابه «تاريخ الصحافة العربية» المطبوع سنة 1933.