Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

es-Sılat beyne'l-Arab ve'l-Furs ve adabihima fi'l-Cahiliyye ve'l-İslam

الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والإسلام
Abdulvehhab Azzam
۩
الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والإسلام
عبد الوهاب عزام
Tarih & Biyografi
الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والإسلام

تأليف

عبد الوهاب عزام

تمهيد

موضوع هذا المقال الصلات بين العرب والفرس وآدابهما الجاهلية في الإسلام وبعده، وهو موضوع واسع صعب مجهولة بعض نواحيه. وقد حاولت جاهد الطاقة أن أبين عنه إجمالا في هذا المقال، ورأيت أن أمهد بكلمة في تاريخ الفرس القديم وآدابهم، وأن أعنى بالمسائل المجهولة، التي لم تشع بين جمهور قراء العربية، وأغفل المسائل المعروفة أو أكتفي بالإشارة إليها. وقسمت المقال هذه الأقسام: (1)

مقدمة في تاريخ الفرس وآدابهم قبل الإسلام. (2)

الباب الأول: في الصلات بين الفرس والأمم السامية عامة والعرب خاصة - قبل الإسلام. (3)

الباب الثاني: الصلات بين العرب والفرس في العصور الأساسية، وفيه فصول: (أ)

الفتح الإسلامي واختلاط الأمتين. (ب)

اللغة الفارسية من الفتح إلى القرن الثالث الهجري. (ج)

الفرس في الجماعة الإسلامية وأثرهم في الأدب. (د)

ظهور الدول المستقلة في إيران. (ه)

الأدب الفارسي الحديث: نشأته، وترعرعه، وخصائصه، وعلاقته بالأدب العربي. (و)

مكان العربية في إيران من الفارسية الحديثة.

المقدمة

إذا تركنا الأساطير وأشباهها من الظنون الواهية فليس لدينا أثارة من تاريخ الإيرانيين أقدم من روايات الآشوريين. وأبعد هذه الروايات تاريخا يرجع إلى القرن التاسع ق.م.

وقد اعتاد المؤرخون أن يبدءوا الكلام في تاريخ إيران بتاريخ الدولة الميدية كأنها أول دولة إيرانية.

وليس من همنا أن نتوسع في بيان الواقعات التاريخية في هذه المقدمة، فحسبنا أن ننبه القارئ إلى أمرين:

الأول:

أن الدولة التي أقامت سلطانها في الشمال الغربي من أرض إيران وجعلت دار ملكها إكبتانا (همذان) وذكرت في التاريخ الآشوري، وكتب عنها هيرودت وغيره من مؤرخي اليونان، والتي أعانت البابليين على إسقاط دولة آشور ثم ورثت أرضها ومدت سلطانها إلى الشمال والجنوب - هذه الدولة التي سماها القدماء ميديا وتبعهم المؤرخون إلى هذا العصر ليست دولة ميدية، كما تبين من قراءة الآثار التي كشفت آخرا، وإنما هي دولة مندا التي سماها القدماء «الاسكيث».

وأما ميديا فكانت إلى الشمال والشرق من مملكة آشور ولم تكن ذات خطر في التاريخ ولا امتد سلطانها على أقوام آخرين بل لم تجمع مدنها دولة واحدة قوية.

والثاني:

أن الدولة المندية (لا الميدية) ليست إيرانية وإن كانت من الأمم الهندية الأوربية، ولكن لغتها وديارها وصلها ببلاد إيران جعلها ذات صلة متينة بالتاريخ الإيراني.