Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

eş-Şuara'ü'l-Yehudü'l-Arab

الشعراء اليهود العرب
Murad Farac
۩
الشعراء اليهود العرب
مراد فرج
Edebiyat & Roman
الشعراء اليهود العرب

تأليف

مراد فرج

باسم من لا إله إلا هو

وبعد، فقد كان علي أن أحاضر في الشعراء اليهود العرب واعدا بذلك إخواني في جمعية المباحث التاريخية الإسرائيلية بمصر، وجعلت أبحث وأستعد، ورأيت أن البحث قد امتد لا تكفيه المحاضرة الواحدة، وأن الأليق أن أضعها رسالة وأطبعها، وبما أن السبب فيها الجمعية المذكورة، فأنا أقدمها إليها هدية في حضرة رئيسها صاحب المعالي يوسف قطاوي باشا، وآمل أن يكون نفعها أكبر من حجمها.

مراد

الفصل الأول

ظاهر من عنواني هذا أني لا أعني إلا العرب من شعراء اليهود، فلست أعني غيرهم من الشعراء في غير العربية كالعبرية وغيرها من سائر اللغات.

وربما كانت لي كلمة يوما من الأيام على شعراء العبرية من اليهود؛ فهي والعربية عندي بمنزلة علما ومعرفة.

وشعراء العربية من اليهود على ما نعلمه قليلون أو أقل من القليل، فغير معروف لنا منهم إلا شاعران اثنان: السموأل، وابن سهل.

ولكننا بالبحث والاستقراء نجد أن لليهود من شعرائهم العرب شعراء آخرين غير هذين، هم: الربيع بن أبي الحقيق، وكعب بن الأشرف، وشريح بن عمران، وأبو قيس بن رفاعة، وأبو الذيال أو أبو الزناد، ودرهم بن زيد، وسعية أو شعبة أخو السموأل، ثم آخرون غير هؤلاء رأينا بعض أشعارهم، ولم يذكر المؤرخون من هم.

ولا بد لنا أن نفهم أن هذه القلة من شعراء اليهود العرب مع ذلك ما هي إلا أثر من كثير أشبه بالأمة الإسرائيلية نفسها، فقد كانت أكبر منها اليوم، وما بقي فبقية.

فكما ناوأ الدهر وقومه اليهود مضايقة ومطاردة واعتداء بالقتل وغيره، أصاب منهم ذلك شعراءهم بالجملة.

وكأني هنا بحضرة الأستاذ الفاضل طه حسين وهو يقول: «إن لليهود في الأدب العربي أثرا كبيرا جنى على ظهوره ما كان بين العرب واليهود.»

والشعراء في كل أمة ليسوا بالعدد الذي يوصف بالكثير، ومن باب أولى الأمم الصغيرة بالنسبة إلى غيرها كأمة بني إسرائيل.

وليس اليهود أقل من غيرهم تحليقا في سماء الخيال وتصويرا للمعاني تصويرا فنيا جميلا، إن لم نقل إنهم قد يمتازون عن كثيرين غيرهم من الأمم الراقية في كثير من المواهب العقلية.

يضاف إلى ذلك ما يغلب على الظن من أن اليهود في بلاد العرب كانوا - كما قال الأستاذ أبو ذئيب - على غير اتصال بإخوانهم في البلاد الأخرى إلى أن بادوا وبادت آثارهم معهم.

وما كان لأمة مضطهدة كبني إسرائيل يعمل السيف في رقابهم ظلما وعدوانا، ويعتدى عليهم في دورهم اعتداء، ويجلون عن مساكنهم إجلاء - ما كان لأمة كهذه أن يكون لها في مثل هذه الخطوب إفاقة فكرية، فتهتم بجمع ما يكون لديها من قصائد أو أبيات لشعرائها تأخذها معها حين الجلاء.