Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

es-Sufiyye: Neş'etuha ve Tarihuha

الصوفية: نشأتها وتاريخها
Nile Green
۩
الصوفية: نشأتها وتاريخها
نايل جرين
Tarih & Biyografi
الصوفيةنشأتها وتاريخها

تأليف

نايل جرين

ترجمة

صفية مختار

مراجعة

مصطفى محمد فؤاد

إلى كارين

أختي وصديقتي الأولى.

تمهيد وشكر وتقدير

على الرغم من كثرة الكتب التمهيدية التي تتحدث عن الصوفية، والتي من بينها العديد من الكتب الرائعة التي تتناول فترات محددة أو معتقدات وممارسات معينة، والتي تجاوزت أخطاء نموذج التصوف القديم الذي تنتقده مقدمة هذا الكتاب؛ فإنه لا توجد دراسة شاملة عن الصوفية تخصص القدر نفسه من القيمة والتركيز لكل فترة من تاريخها. ونظرا لأن هذا الكتاب يستهدف طلبة التاريخ والدراسات الدينية، وكذلك القارئ العادي، فإنه عمل سردي عام ومفسر، يتتبع الصوفية منذ ظهورها وحتى العصر الحديث. وإلى حد كبير، إن النطاق العالمي المتزايد للسرد المقدم في هذا الكتاب يعكس وفرة المعرفة المتاحة حاليا في هذا المجال. ونظرا لأن هذا الكم المعرفي الهائل تتزايد صعوبة تناوله، فقد قدمت مراجع وافية في الملاحظات النهائية؛ كي تسمح للقراء الأكثر اهتماما بالحصول على مزيد من التفاصيل عن أي جزء يهمهم من التاريخ الصوفي. والأهم من ذلك أن محاولة إعادة توزيع الاهتمام على كل الفترات والمناطق تبرز رفضا لفكرة أن الصوفية استقرت في واقع الأمر في «موطن» واحد أو في عصر «كلاسيكي» واحد دون غيره. أوضح في المقدمة أنه من الأفضل فهم الصوفية في ضوء مظلة «التقليد» بدلا من «التصوف»؛ فنظرا لأن التقليد بطبيعته هو كل ما يتوارث عبر الزمان والمكان، فإن أي محاولة صادقة لتتبع تاريخ أي تقليد لا بد أن تقبل طبيعة الممارسة المتغيرة عبر الزمن، والموزعة مكانيا. وعلى الرغم من أن الأعمال السردية التزامنية أو المنزوعة من السياق التاريخي، التي تحدثت عن «جوهر» الصوفية، قدمت نفسها في الغالب على أنها أكثر اتساقا مع روح الصوفية؛ فقد توصلت إلى وجهة نظر، بعد عقدين من دراسة كتابات الصوفيين، تتمثل في أن مشكلة مرور الزمن وتغير المكان ليست محورية فحسب لاهتمامات الصوفيين، بل مكون أساسي في تكوينهم للتقليد الذي توارثوه أو نقل إليهم. فلم يسع الصوفيون إلى الاتحاد مع الله ونبيه محمد من خلال الخروج من دائرة الزمن، وإنما من خلال ربط أنفسهم بسلاسل المعرفة والبركة التي تنقلهم عبر القرون إلى لحظة نزول الوحي على النبي وترك آدم لمعية الله. وفي صراعاتهم الكثيرة مع المعضلات الوجودية للحياة البشرية، رجعوا مرارا وتكرارا إلى دروس الشيوخ الصوفيين الأحياء، وكتب الأولياء الأموات الذين أوضحت لهم تعاليمهم الطريق إلى الخلود.