Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

es-Sultan Mehmed el-Fatih: Fatihu'l-Kostantiniyye

السلطان محمد الفاتح: فاتح القسطنطينية
Muhammed Mustafa Safvet
۩
السلطان محمد الفاتح: فاتح القسطنطينية
محمد مصطفى صفوت
Tarih & Biyografi
السلطان محمد الفاتحفاتح القسطنطينية

تأليف

محمد مصطفى صفوت

تصديرالسلطان محمد الثاني الفاتح

من أكبر الشخصيات التي تركت أثرا باقيا في حياة العالم لا نزال نلمسه إلى الوقت الحاضر شخصية السلطان محمد الثاني. وهذه الشخصية عظيمة لأنها حولت مجرى التاريخ الإسلامي والعالمي.

وإذا ذكر أعلام الإسلام في السياسة والحرب فمحمد الثاني العثماني بلا ريب في مقدمتهم، ومن أعاظمهم، فهو الذي بنى ملكا للأتراك ثابت الأركان، وهو الذي ثبت قدم الإسلام في أوروبا بالقضاء على العقبات التي تقف في طريقه. لقد وضع السلطان محمد الفاتح نهاية للدولة التي وقفت في سبيل الإسلام في أقوى أيام جبروته وعظمته، ومنعته من أن يسيطر سيطرة تامة على الشرق الأدنى، وعاقت تقدمه وانتشاره في شرقي أوروبا، وإذا كانت قبائل الفرنجة من الجرمان قد صمدت أمام غارات المسلمين في غربي أوروبا، فلقد وقفت الدولة الرومانية الشرقية أو البيزنطية أمام قوات الإسلام مدة تنيف على قرون سبعة. قابلت هذه الدولة نهايتها أمام قوات السلطان محمد الثاني حين استولى على عاصمتها وأعظم مدنها، بل وأعظم مدن العالم المسيحي في شرق أوروبا في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي.

ويعد عصر محمد الثاني من أقوى عصور الأتراك العثمانيين، ففيه تركزت النظم العثمانية وثبتت دعائمها، وفيه بدأ تقنين القوانين الذي سيبلغ شأوه في عهد السلطان سليمان القانوني. كان عهد محمد الفاتح عهد فتح وحرب وتنظيم، كما كان عهد أدب وفن وثقافة وعلم، فالسلطان الفاتح كان مجيدا لعدة لغات غير لغته التركية، مجيدا لقول الشعر، مغرما بالموسيقى، ونبغ في عهده في الأدب عدد لا يستهان به، فلقد كان يقول الشعر عدد من كبار رجال دولته، كما نبغ في العلوم الشرعية واللغوية عدد كبير من العلماء الأماثل.

ولقد حاول المؤلف في هذا الكتاب أن يصف حياة هذه الشخصية العظيمة وأن يلم إلمامة موجزة بالعصر وحوادثه.

ويقدر الكاتب كل التقدير فضل أستاذه المؤرخ الكبير حضرة صاحب العزة محمد شفيق غربال بك، فهو الذي وضع أساس هذه الدراسات في الجامعة، وهو مدين بالشكر الجم للمساعدة الحقيقية القيمة التي تفضل بتقديمها الأستاذ إبراهيم صبري مدرس اللغة التركية بجامعة فاروق الأول؛ فلقد زود الكاتب بكثير من المعلومات الطيبة، وترجم له النصوص التركية الشعرية والنثرية. ولا ينسى الكاتب كرم الأستاذ صاحب الفضيلة الشيخ إبراهيم حلمي القادري بالإسكندرية لتفضله بوضع مخطوطاته القيمة ومراجعه الثمينة في التاريخ العثماني تحت تصرفه، كما يشكر زميليه الأستاذين عبدالمحسن الحسيني وجمال الدين الشيال للمساعدة التي تفضلا بتقديمها له.