Esne'l-metâlib
الهى... اسلك بى الطريقة المثلى، واجعلنى على ملتك أموت وأحيى.
الهى... انطقنى بالهدى، وألهمنى التقوى، ووفقنى للتى هى أزكى، واستعملنى بما هو أرضى.
الهى... اختم بعفوك أجلى، وحقق فى رجاء رحمتك أملى، وسهل الى بلوغ رضاك سبلى، وحسن فى جميع أحوالى عملى.
الهى... امدد لى فى أعمار ولدى، وزد لى فى آجالهم، ورب لى صغيرهم، وقولى ضعيفهم، وأصح لى أبدانهم، وأديانهم، وأخلاقهم، وعافهم فى أنفسهم، واجعلهم أبرارا اتقياء، مطيعين لك، ولاء وليائك محبين مناصحين ولجميع أعدائك معاندين ومبغضين.
** الاهداء* الى ولدى الصريع برصاص الغدر والخيانة... الشهيد* المهندس... مرتضى الامينى النجفىولدى... وجدتك منذ الطفولة مغرما بسماع مناقب الامام على بن أبى طالب عليه السلام، ومتفانيا فى حبه وولائه ومحبته، منقبا عن فضائله... ولما كان الكتاب هذا تناول جانبا من جوانب ما كنت تبتغيه، لذلك أهدى البك هذا البحث، فتقبله من أبيك الذى ابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم...
** المدخل:لم يعهد ائمة الحديث، كما لم يألف الحفاظ على اختلاف طبقاتهم على امتداد التاريخ والزمان... واحدا من الصحابة جائت وتضافرت بحقه من المناقب والفضائل، ما جائت عن الصادع الكريم (ص) فى حق ربيب معدن الرسالة... ونفس النبى الاعظم (ص) وعملاق البلاغة، وترجمان القرآن، وعبقرى الفصاحة، ومعلم الادب، وسيد البيان والمسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين، وأول القوم ايمانا، وأوفاهم بعهد الله، وأعظمهم مزية، وأقومهم بأمر الله، وأعلمهم بالقضية، وراية الهدى، ومنار الايمان، وباب العلم، والحكمة، والفقه، والممسوس فى ذات الله، خليفة النبى الاقدس الامام امير المؤمنين على ابن أبى طالب، الهاشمى، الطاهر، وليد الكعبة المشرفة ومطهرها من كل صنم ووثن، والشهيد فى البيت الالهى (جامع الكوفة) سنة 40 من الهجرة.
فقد وردت فى حقه من الاحاديث التى لا يمكن ضمها وجمعها، فى أسفار ومجلدات ودورات وان تصدى البعض من الحفاظ والرواة الى جمعها وتدوينها عبر التاريخ، بيدانهم لم يأتوا بها بصورة كاملة ومستوعبة وجامعة من كافة النواحى، لذلك نجد فى كل كتاب وسفر شطرا من مناقبه، ونتفا من فضائله الجمة، وهذا ان دل على شىء فانما يدل على ان ائمة الحديث لم يتمكنوا من استيعاب جميع مناقب الامام امير المؤمنين عليه السلام، وان جمعها وتدوينها فى الواقع خارج
عن حدود امكانياتهم العلمية، وعن صعيد البحث والتحقيق والتتبع. وكيف يمكن وقد قال مجاهد بن جبير، من كبار التابعين وعلماء المفسرين فيه: ان لعلى سبعين منقبة ما كانت لاحد من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم مثلها، وما من شىء من مناقبهم الا وقد شاركهم فيها (1).
