Esrârü'l-belâga (nşr. Hindâvî)
أسرار البلاغة
Abdülkâhir el-Cürcânî
۩
أسرار البلاغة
عبد القاهر الجرجاني · ö. 471
الكتابأسرار البلاغة
المؤلفأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار (المتوفى: 471هـ)
قرأه وعلق عليهمحمود محمد شاكر
الناشرمطبعة المدني بالقاهرة، دار المدني بجدة
عدد الأجزاء1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Belâgat
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المصنف
الحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين
اللفظ والمعنى
اعلم أن الكلام هو الذي يُعطي العلومَ منازلها، ويبيّن مراتبها، ويكشفُ عن صُوَرها، ويجني صنوفَ ثَمَرها، ويدلُّ على سرائرها، ويُبْرِزُ مكنون ضمائرها، وبه أبان الله تعالى الإنسان من سائر الحيوان، ونبّه فيه على عِظَم الامتنان، فقال عزّ من قائل: " الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ، خَلَقَ الإنْسَانَ، عَلَّمَهُ البَيَانَ " " الرحمن1 - 4 "، فلولاه لم تكن لتتعدَّى فوائدُ العلمِ عالِمَه، ولا صحَّ من العاقل أن يَفْتُق عن أزاهير العقلِ كمائمه، ولتعطَّلَت قُوَى الخواطر والأفكار من معانيها، واستوَتِ القضيّة في مَوْجُودَها وفانيها، نَعمْ، ولوقع الحيُّ الحسَّاس في مرتبةِ الجماد، ولكان الإدراك كالذي ينافيه من الأضداد، ولبقيتِ القلوب مُقْفَلةً تَتَصَوَّنُ على ودائعها، والمعاني مَسْجُونَةً في مواضعها، ولصارت القرائح
٣
