Esrârü'l-kevn = el-Hey'etü's-seniyye fi'l-hey'eti's-sünniyye
أسرار الكون
Celâleddîn es-Süyûtî
۩
أسرار الكون
الجلال السيوطي · ö. 911
الكتابأسرار الكون
المؤلفعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
مصدر الكتابموقع الوراق
http//www.alwaraq.net
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]السيوطيالسُّيوطي، جلال الدين (849 - 911 هـ، 1445 - 1505م).
عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين. والسيوطي نسبة إلى أسيوط مدينة في صعيد مصر. عالم موسوعي في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ والأدب والفقه وغيرها من العلوم. وُلد في القاهرة ونشأ فيها. رحل إلى الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب ثم عاد إلى مصر فاستقر بها. تولى مناصب عدة. ولما بلغ الأربعين، اعتزل في منزله، وعكف على التصنيف. ذُكر له من المؤلفات نحو 600 مؤلف. منها المجلدات الكبيرة ومنها الرسالة القصيرة ذات الورقة أو الوريقات. وذكر الأستاذ أحمد الشرقاوي في كتابه مكتبة الجلال السيوطي أن عدد مؤلفاته بلغ 725 مصنفًا. من أشهر كتبه: الجامع الكبير؛ الجامع الصغير في أحاديث النذير البشير؛ الإتقان في علوم القرآن؛ الدر المنثور في التفسير بالمأثور؛ تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك؛ الخصائص والمعجزات النبوية؛ طبقات الحفاظ؛ طبقات المفسرين؛ الأشباه والنظائر وهما كتابان باسم واحد أحدهما في اللغة، والثاني في فروع الشافعية؛ بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة؛ الفريدة، وهي ألفية في النحو، وله ألفية أخرى في مصطلح الحديث؛ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة؛ همع الهوامع. وله مشاركات أدبية: شعر ومقامات. توفي بالقاهرة.
نقلا عن
الموسوعة العربية العالمية Global Arabic Encyclopedia
http//www.mawsoah.net
Genel Fıkıh
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم.
الحمد لله الذي علمنا ما لم نكن نعلم، وصلى الله على سيد الخلق محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
هذا كتاب في علم الهيئة، اقتبسته من الآثار، وتتبعته من الأخبار، ليبتهج به أولو النهى، ويعتبر به أولو الأبصار وسميته: )الهيئة السنية في الهيئة السنية( والله أسأل حسن النية، وخاتمة مرضية.
باب ما ورد في العرش والكرسي
قال تعالى: (وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ)، وقال: (وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَمَواتِ والأَرضَ).
العرش والكرسي من نور الله
أخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن وهب بن منبه قال: )إِن اللَهَ تعالى خلق العرش والكرسي من نوره؛ فالعرش ملتصق بالكرسي، والماء في جوف الكرسي، وحول العرش أربعة أنهار: نهر من نور يتلألأ، ونهر من نار تتلظى، ونهر من ثلج أبيض، تلتمع منه الأبصار، ونهر من ماء، والملائكة قيام في تلك الأنهار، يسبحون الله تعالى، وللعرش ألسنة بعدد ألسنة الخلق كلهم، فهو يسبح الله تعالى، ويذكره بتلك الألسنة(.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن سعد الطائي قال: )العرش ياقوتة حمراء(.
وأخرج سعيد بن منصور، وأبو الشيخ عن مجاهد قال: )ما أخذت السموات والأرض من العرش إلا كما تأخذ الحلقة من أرض فلاة(.
؟؟؟أربعة خلقوا بيد الله
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال: )خلق الله أربعة أشياء بيده: آدم، والعرش، والقلم، وجنة عدن، وقال لسائر الخلق كن فكان(.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: )ما يقدر قدر العرش إلا الذي خلقه، وإن السموات في خلق العرش مثل قبة في صحراء(.
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: )إن العرش مطوق بحية، والوحي ينزل في السلاسل(.
وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )العرش من ياقوتة حمراء، وإن ملكا من الملائكة نظر إليه وغلى عظمه، فأوحى الله إليه: إني قد جعلت فيك قوة سبعين ألف ملك، لكل ملك سبعون ألف جناح، فطر، فطار الملك بما فيه من القوة والأجنحة ما شاء الله أن يطير، فوق، فنظر فكأنه لم يسر(.
وأخرج عن مجاهد قال: )ما موضع كرسيه من العرش إلا مثل حلقة في أرض فلاة(.
وأخرج عن الربيع بن أنس في قوله تعالى: )وَالسَّقفِ المَرفوعِ( قال: هو العرش (وَالبَحرِ المَسجورِ) قال: الماء الأعلى الذي تحت العرش.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى: (وَالبَحرِ المَسجورِ) قال: بحر تحت العرش.
وأخرج أبو الشيخ عن حماد قال: )خلق الله العرش من زمردة خضراء، وخلق له أربعة قوائم من ياقوتة حمراء، وخلق له ألف لسان، وخلق في الأرض ألف أمة، كل أمة تسبح الله بلسان من ألسنة العرش(.
وأخرج - بسند واه - عن محمد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الكرسي لؤلؤ، والقلم لؤلؤ، وطول القلم سبعمائة سنة، وطول الكرسي حيث لا يعلمه إلا العالمون(.
(؟وَكانَ عَرشُهُ عَلى الماءِ): وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن الربيع ابن أنس رضي الله عنه قال: (وَكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ) قال: )لما خلق الله السموات والأرض قسم الماء الذي كان عليه عرشه قسمين، فجعل نصفه تحت العرش وهو البحر المسجور، فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل مثل الطل فتنبت منه الأجسام وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى(.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ من طريق السدى عن أبي مالك قال: )الكرسي تحت العرش(.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو الشيخ عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يا أبا ذر ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة(.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: )كرسيه الذي يوضع تحت العرش، الذي يجعل الملوك عليه أقدامهم(.
وأخرج الفريابي، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين عن ابن عباس قال: )الكرسي موضع القدمين، وله أطيط، والعرش لا يقدر أحد قدره(.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن أبي موسى الأشعري قال: )الكرسي موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرحل(.
قلت قوله: موضع القدمين استعارة وتمثيل بملوك الدنيا كما أوضحته رواية الضحاك عن ابن عباس.
١
