Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

et-Tahzîr mine'l-muâvene ale'l-fiten

التحذير من المعاونة على الفتن
el-Mansûr Billâh el-Kâsım b. Muhammed
۩
التحذير من المعاونة على الفتن
المنصور بالله القاسم
Zeydî Külliyatı
|| التحذير من المعاونة على الفتنة

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه أستعين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله

الحمد لله الذي جعل الكتاب هدى للمتقين، وشفاء لصدور المؤمنين، ودامغا لباطل المبطلين، فمن تمسك بحبله عصم، ومن خالفه قصم، ومن قال به صدق، ومن حرفه مرق، ومن التمس الهدى فيه وفي موافقته من السنة اهتدى، ومن طلبه في غيرهما ضل وغوى.

والصلاة والسلام على محمد الأمين وعلى آله الأكرمين وعلى أصحابهم المتقين، وأشياعهم الصالحين إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإنه لما وقع النكير على من حذر من المعاونة على الفتنة، بقول كالحث على إحياء أرض الظالمين، أو مال كتسليم ما يعسكرون به العساكر، ويحصنون به الحصون، ويضطهدون بسنة الآمرين بالمعروف، ويضيمون لأجله الناهين عن المنكر، ويخيفون من أوجب الله أمانه، ويؤمنون به من أوجب الله تخويفه، ويتقوون به على سفك الدماء، وينكحون به الذكور، ويشربون به الخمور، ويلبسون به الحرير، إلى غير ذلك مما لا أحصي له من المحظور، وإثارة الشرور.

وعلمت أن الله سبحانه لا يعذر عن تبيين الحق، قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} البقرة:159 وغيرها مما يؤدي هذا المعنى من الآيات.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كتم علما مما ينفع الله به في أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)) وغيره مما يؤدي هذا المعنى من الأخبار.

جمعت في هذا الكتاب من الأدلة وأقوال الأئمة -"- ما يشتد به إن شاء الله ظهور المؤمنين، ويرغم به أنوف المبطلين، ولا عدوان إلا على الظالمين {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} هود:88.

الأدلة على تحريم معاونة الظالمين

أما الأدلة، فقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} المائدة:2.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن المعين للظالمين كالمعين لفرعون على موسى))، رواه الهادي عليه السلام في (الأحكام).

وعن أبي جعفر محمد الباقر بن علي عليه السلام أنه كان يروي ويقول: ((إذا كان يوم القيامة جعل سرادق من نار، وجعل فيه أعوان الظلمة، وجعل لهم أظافير من حديد يحكون بها أبدانهم حتى تبدو أفئدتهم فتحترق، فيقولون: ربنا، ألم نكن نعبدك؟ فيقول: ((بلى، ولكنكم كنتم أعوانا للظالمين))، رواه الهادي عليه السلام في (الأحكام) أيضا، وهو في (الشفاء).

وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث طويل: ((أمراء يكونون من بعدي لا يهتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولست منهم، ولا يردون على حوضي))، الخبر، رواه أبو طالب عليه السلام في (الأمالي).