et-Tasavvufü'l-İslami fi'l-Edeb ve'l-Ahlak
تأليف
الدكتور زكي مبارك
الإهداءحضرة صاحب الجلالة الملك فاروق الأولمولاي
كان من حظي أن أتشرف بإهداء كتاب «الأخلاق عند الغزالي» إلى جلالة الملك فؤاد الأول، وهو الكتاب الذي نلت به إجازة الدكتوراه أول مرة، فليكن من حظي أن أتشرف بإهداء كتاب «التصوف الإسلامي» إلى جلالة الملك فاروق الأول، وهو الكتاب الذي نلت به إجازة الدكتوراه ثالث مرة.
وإني لأرجو أن ينال هذا الكتاب من عطف مولاي الملك ما يتوجه بالقبول، والسلام.
المخلص زكي مبارك
مصر الجديدة في 23 شعبان سنة 1357 / 17 أكتوبر سنة 1938
جلالة الملك فاروق الأول الذي ورث أباه العظيم في رعاية الدراسات الجامعية.
مقدمةبقلم حضرة صاحب العزة الأستاذ الكبير محمد جاد المولى بك المفتش الأول للغة العربية بوزارة المعارفالقاهرة: 21 شعبان سنة 1357 / 25 أكتوبر سنة 1938 (1)
ما وقع بصري على الأستاذ الدكتور زكي مبارك إلا تذكرت هجومي عليه في سنة 1924 إذ انتدبتني وزارة المعارف عضوا باللجنة التي أدى أمامها امتحان الدكتوراه بالجامعة المصرية أول مرة، كما انتدبت المغفور له الأستاذ أحمد عبده خير الدين وكيل دار العلوم الذي انتاشه منا الموت منذ شهور فمضى مأسوفا عليه من جميع من عرفوا قلبه الطيب وأخلاقه العالية.
كنت في تلك الأيام لا أعرف الدكتور زكي مبارك معرفة شخصية، وإنما كنت أعرفه عن طريق ما يكتب في الصحف والمجلات، فكنت أتصوره شابا بعيد الهمة كلفا بنقد الشعراء والكتاب والمؤلفين محبا للظهور بمظهر السيطرة والاستعلاء.
ولما اطلعت على رسالته التي قدمها لامتحان الدكتوراه في تلك الأيام وهي (الأخلاق عند الغزالي) رأيت فيها ما صدق ظني فيه: رأيته يهجم على حجة الإسلام الغزالي ويقسو عليه، فلم أجد بدا من أن أتشدد في حسابه لأعجم عوده وأسبر غوره.
ولكن امتحانات الدكتوراه علنية يحضرها من يشاء، وكان من الحاضرين يومئذ حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ عبد المجيد اللبان وجمهور من أفاضل العلماء بالأزهر الشريف، فلما أخذت في محاسبة الدكتور زكي مبارك على ما صنع في نقد الغزالي تكشفت جوانب أثارت فضيلة العالم الجليل الشيخ اللبان فتدخل وتدخل معه جماعة من جلة العلماء، وكاد الجمهور يموج من الغيظ، ولولا حكمة رئيس اللجنة يومئذ، وهو حضرة صاحب العزة الأستاذ الدكتور منصور فهمي بك، لاضطرب النظام وانفرط عقد الامتحان.
