et-Tavdîh fî şerhi Muhtasari İbni'l-Hâcib
التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب
Halîl b. İshâk el-Cündî
۩
التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب
خليل بن إسحاق الجندي · ö. 776
الكتابالتوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب
المؤلفخليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (ت ٧٧٦هـ)
المحققد. أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشرمركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
الطبعةالأولى، ١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م
عدد الأجزاء٨
أعده للشاملةفريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Mâlikî Fıkhı
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
الْمِيَاهُ أَقْسَامٌ
الماء اسم جنس، يقع على القليل والكثير، فحقُّه أن لا يُجمع، لكن جمعه باعتبار اختلاف أنواعه، كاللحوم. وأقسام جمع قِسْمٍ بكسر القاف، والمراد به النوع، ومرادُه بالأقسام ثلاثةٌ، كما سيأتي.
قيل: وكان ينبغي للمصنف أن يقول: الماء أقسام؛ لأن الجنس يُفرد، ولا يقال للجنس المياه؛ لأنه يلزم عليه وجود المياه في كل نوع؛ لأن النوع يستلزم الجنس وزيادة؛ ولأنه كان يسلم من الإخنبار بالأخصِّ عن الأعم؛ فإن المياهَ جَمْعُ كَثرة، والأقسامَ جمعُ قِلَّةٍ، وإنما يُخبر بالأعمِّ والمساوِي، أما أخص منه فلا.
وكون الماء جنسًا هو باصطلاح الفقهاء؛ لأن النوع عندهم جنس، وأما الجنسُ عند الأصوليين فهو ما اجتمع على كثيرين مختلفين بالحقيقة. والماءُ ليس كذلك، ولعل المصنف﵀- جَمَعَه ليُنبه على أن كل صنف منه ينقسم إلى الثلاثة الأقسام، وهذا لا يَدْفَعُ كونَ الإفرادِ أَوْلَى.
الْمُطْلَقُ طَهُورٌ؛ وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى خِلْقَتِه
أي القسم الأول: (الْمُطْلَقُ) ومرادُه بالمطلق ما لم يُضَفْ إليه شيء أصلًا، ولذلك قال في الجواهر: الباقي على أوصاف خِلْقَتِه مِن غيرِ مُخالِطٍ.
وليس المطلق عند المصنف مرادفًا للطَّهور؛ لأنه جَعل ما تغيّر بما لا يَنفكُّ عنه غالبًا مُلحقًا بالمطلق، والملحقُ بالشيء خلافُه.
