et-Tavdü'ş-şâmih (eş-Şeyh Temîm el-Adnânî)
الطود الشامخ (الشيخ تميم العدناني)
Abdullah Azzâm
۩
الطود الشامخ (الشيخ تميم العدناني)
عبد الله عزام
الكتابالطود الشامخ (الشيخ تميم العدناني)
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
الطبعةالأولى
المصدرالشاملة الذهبية
Terâcim & Tabakât
الطود الشامخ (الشيخ تميم العدناني)
بقلم: الدكتور عبد الله عزام
الطبعة: الأولى
نشر وتوزيع
مركز شهيد عزام الإعلامي
بيشاور-باكستان
لم أصب بمثلك قط *
[*نقلا عن كتاب "عشاق الحور"].
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد، وبعد:
وهكذا نزل الخبر كالصاعقة على قلبي، في صدى، في غرفتي وبين الكتب وأنا مستغرق في المطالعة بين كتب الحديث والفقه أغوص على أعماق بحور العلم في الجهاد ألتقط الدرر، دخل أبو عبادة الغرفة وجلس أمامي واجما ثم تلا:
كل نفس ذائقة الموت ،
(آل عمران: 185)
ثم قال: توفي الشيخ تميم على إثر نوبة قلبية في أمريكا، وهكذا وفجأة سكت صوت الحق الناطق باسم الجهاد، ومضى إلى الله.
أحقا قد قضى ذاك الليث الذي تعرفه المأسدة بعد أن عاش بين الرصاص والمدافع وتحت وابل الرصاص، اربع ساعات متواصلة بين فكي الموت في الثلاثين من رمضان سنة 1407ه- طلبا للشهادة وتفوتك هناك بعد أن تحطمت أغصان الشجرة التي تتفيأ ظلالها.
عم نحدث؟ وقد أخرس هول النبأ الألسنة.
لن تموت:
وكيف تموت وذكرياتك تملأ حياتنا فتهزنا من أعماقنا؟! إن صوتك الذي يدوي في الأشرطة المسموعة والمرئية ليكفي أن يزلزل دنيا أعداء الله، وتتهز له أوتار قلوب جند الله، لن يموت من أبقى له في الدنيا مواقف تتصاغر أمامها العظماء والدعاة والعلماء.
لن يموت من طوف الدنيا وهو يحمل بين طياته أشرف قضية تحرق قلبه وتؤجج صدره نارا فيبثها من خلال خطب نارية وكلمات ساخنة ملتهبة تنبثق من القلب فتصل إلى القلوب باذن علام الغيوب.
لم تكن أديبا ذا بيان ساحر ولكن لكلماتك سحر يأسر القلوب، لم تكن عالما ذا فقه واسع ولكن الله علمك ماينفعك وماينتفع به الناس من خلالك وماتركته من آثار في جيل الصحوة قد عجزت عنه جماهير العلماء.
لم تكن الفارس الذي يمتطي الجياد في الميدان ولكن الفرسان يقفون أمام جرأتك أقزاما.
١
