et-Teâzî
1 أخبرني الشيخ الجليل العفيف أبو العباس أحمد بن الحسين بن وجه 5 المجاور قراء ة عليه في داره بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، في شهر الله من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، قال: حدثنا الشيخ الأجل الأمير أبو عبدالله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن 6 بالمشهد المقدس بالغري على
---... 94... --- ساكنه السلام في شهر ربيع الأول من 7 سنة ست عشرة وخمسمائة، قال: حدثنا الشريف النقيب أبو الحسن 8 زيد بن الناصر الحسيني رحمه الله في شوال من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة 9 بمشهد مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام، قال: حدثنا الشريف أبو عبدالله محمد بن علي بن الحسن بن عبدالرحمن العلوي، عن 10 علي بن العباس البجلي، عن محمد بن سهل بن زنجلة الرازي، عن عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي 11، عن القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن 12 عاصم العمري وعلي بن علي 13 اللهبي، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، عن أبيه عليه السلام 14 أنه دخل عليه رجلان من قريش، فقال: ألا أحدثكما عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قالا: بلى، حدثنا عن أبي القاسم صلى الله عليه وآله.
قال: سمعته من أبي 15، عن أبيه أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: لما كان قبل
---... 95... --- وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام هبط جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد، إن الله عزوجل أرسلني إليك إكراما لك، وتفضيلا لك، وخاصة لك، يسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك ؟ 16
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أجدني يا رسول الله مكروبا، وأجدني يا رسول الله مغموما.
قال: فلما كان في اليوم الثالث هبط جبرائيل وملك الموت وهبط ملك الهواء يقال له: «إسماعيل» على سبعين ألف ملك ليس فيهم ملك إلا على سبعين ألف ملك فسبقهم جبريل، فقال: يا أحمد، إن الله سبحانه أرسلني إليك إكراما لك، وتفضيلا لك، وخاصة لك، يسألك ما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أجدني مغموما، وأجدني يا رسول الله مكروبا.
فاستأذن ملك الموت على الباب، فقال جبريل عليه السلام: يا أحمد، هذا ملك الموت يستأذن عليك، وما استأذن على آدمي قبلك، ولايستأذن على آدمي بعدك.
فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ائذن له، يا جبريل.
فأذن له جبريل عليه السلام، فأقبل حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا أحمد، إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني، فإن أمرتني بقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وتفعل ذلك، يا ملك الموت؟
