Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

et-Tefsîru'l-asfâ

التفسير الأصفى
Muhammed Muhsin el-Feyz el-Kâşânî
۩
التفسير الأصفى
محمد محسن الفيض الكاشاني
Şia Tefsiri

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للتمسك بالثقلين، وجعل لنا القرآن هدى، والمودة في القربى قرة عين. أبلج عن هدى نبيه المرسل بنور كتابه المنزل، وكشف عن سر كتابه المنزل بعترة نبيه المرسل. جعل الكتاب والعترة بينه وبيننا حبلين ممدودين، وصاحبين مصطحبين غير مفترقين، لم يزل أقامهما فينا، طرف منهما بيده وطرف بأيدينا، ما تمسكنا بهما لن نضل، وما اعتصمنا بهما لن نزل. فصل اللهم على محمد وعترته، واسقنا من كأسهم الأصفى ما يروينا، وآتنا من فهم القرآن وعلمه الأوفى ما يغنينا.

أما بعد، فيقول الفقير إلى الله في كل مسلك وموطن، محمد بن مرتضى المدعو بمحسن - زوده الله في دنياه لعقباه، وجعل آخرته خيرا من أولاه -: هذا ما اصطفيت من تفسيري للقرآن المسمى ب‍ " الصافي " راعيت فيه غاية الايجاز مع التنقيح، ونهاية التلخيص مع التوضيح، مقتصرا على بيان ما يحتاج إلى البيان من الآيات، دون ما يستغنى عنه من المحكمات الواضحات، فبالحري أن يسمى ب‍ " الأصفى ".

وعسى أن يفي ببيان أكثر ما لا يفهم ظاهره بدون البيان من القرآن، وإن كان " الصافي " هو الأوفى، وإنما معولي فيه على كلام الامام المعصوم من آل الرسول، إلا فيما يشرح اللغة والمفهوم وما إلى القشر يؤول، إذ لا يوجد معالم التنزيل إلا عند قوم كان

ينزل في بيوتهم جبرئيل، ولا كشاف عن وجوه عرائس أسرار التأويل إلا من خوطب بأنوار التنزيل. ولا يتأتى تيسير تفسير القرآن إلا ممن لديه مجمع البيان والتبيان. فعلى من نعول إلا عليهم؟ وإلى من نصير إلا إليهم؟ لا والله لا نتبع إلا أخبارهم، ولا نقتفي إلا آثارهم.

ولهذا ما أوردت فيما يفتقر إلى السماع إلا حديثهم ما وجدت إليه سبيلا، إما بألفاظه ومتونه، أو بمعانيه ومضمونه، غير أني لم أذكر قائله بخصوصه، إذ حديثهم واحد، وحديثهم حديث رسول الله، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تبارك وتعالى، كما ورد عنهم عليهم السلام (1).

فكل ما كان من ألفاظهم عليهم السلام صدرته ب‍ " قال "، أو " ورد "، أو " في رواية ".

فإن تصرفت في شئ منه لتلخيص يستدعيه، أو لتوضيح معانيه، نبهت عليه إن احتاج إلى التنبيه، ليعرف أنه المنقول بمضمونه ومعانيه، وأكثر ما نبهت به على ذلك تذييله ب‍ " كذا ورد "، فإنه من أوجز ألفاظ هذا التنبيه.

وما نقلته من " تفسير علي بن إبراهيم القمي " مما لم ينسبه إلى المعصوم وظاهره أنه مسند إلى المعصوم، صدرته ب‍ " القمي " ليمتاز عن المجزوم.

وما رويت من طريق العامة، صدرته ب‍ " روي " ليمتاز عما رويت من طريق الخاصة.

وما لم أجد فيه إلى حديث المعصوم سبيلا، أو لم أعتمد على ما وجدت منه، وهو مما يفتقر إلى السماع - وعسى أن يكون قليلا - أوردت من سائر التفاسير ما هو أقوم قيلا. والله المستعان، نفعنا الله به وسائر الاخوان، بحق العترة والقرآن، إنه الجواد المنان.