et-Tefsîrü'l-Kur'ânî li'l-Kur'ân
التفسير القرآني للقرآن
Abdülkerîm Yûnus el-Hatîb
۩
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب · ö. 1390
الكتابالتفسير القرآني للقرآن
المؤلفعبد الكريم يونس الخطيب (ت بعد ١٣٩٠ هـ)
الناشردار الفكر العربي - القاهرة
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[التفسير القرآني للقرآن - عبد الكريم الخطيب]
• يلخص المؤلف منهجه بقوله: «لا ننظر فيه إلى غير كتاب اللّه، وإلى تدبر آياته، بعيدا عن طنين المقولات الكثيرة التي جاءت إلى القرآن من كل صوب، وكادت تخفت صوته،. . . إننا فى صحبتنا هذه للقرآن، لا نقيم نظرنا على غير كلماته وآياته، ولا نخط على هذه الصفحات غير ما يسمح لنا به النظر فى كلماته وآياته، إننا لا نفسر القرآن بالمعنى المعروف للتفسير»
• وهو يبدأ السورة ببيان هل هي مكية أم مدنية، ويذكر عدد آياتها، وعدد كلماتها وعدد حروفها، كما يذكر أسماءها، ثم بعد ذلك يذكر الآيات آية آية أو أكثر، ويذكر تفسير الآيات ويربطها بالآيات التي تشبهها ثم يتوسع في شرحها، وكثيرا ما يربطها بالواقع، ويذكر مناسبة السورة، ويذكر مناسبة الآيات أحيانًا، ويذكر أحيانًا سبب النزول، وتقلُّ فيه الآثار، ويردُّ على كثير من الخرافات والإسرائيليات، ويدافع عن الإسلام بقوة، ولا يخلو من لفتات لغوية وبلاغية، وهو ينحى منحى المدرسة العقلية، ومن ثم يميل للتأويل، ويردُّ بعض أخبار الآحاد التي تعارض القرآن حسب وجهة نظره كسحر النبي ﷺ، وبعض أخبار المعراج وبعض علامات الساعة الكبرى.
Tefsir Külliyatı
[الجزء الاول]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تقديم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ بسم الله نستفتح خزائن علمه، ونطرق أبواب حكمته، وبحمد الله نستقبل مواطر فضله، ونرجو المزيد من غيوث رحمته.. وبالصلاة والسلام على رسول الله نتزود بخير زاد، فى صحبتنا لكتاب الله، الذي نزل به الروح الأمين على قلبه، هدى ورحمة للعالمين! فسبحانك اللهمّ وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدّك، والصلاة والسلام على النبي الأمى، الذي بعثته فى الأميين رسولا يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، فحمل الأمانة، وأدى الرسالة، وجاهد فى الله حقّ جهاده، حتى أجلى غواشى الشرك من القلوب، وقشع ضلالات الجهل عن العقول، وغزا بالقرآن أمة ركبها الضلال، واستبد بها العمى، فصابها بصوب حكمته، وأدبها بأدب نبوته، وصاغها صياغة جديدة، فإذا هى أمة غير الأمة، وناس غير الناس، حتى لقد استأهلت أن تلبس هذا الوصف الكريم الذي وصفها الله به فى كتابه الكريم إذ قال سبحانه: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» ! فالأمة الإسلامية هى أمة القرآن، إليه يردّ أصلها، وبه يعرف نسبها، ومنه نسجت وتنسج ما لبست وتلبس من حلل العزة والكرامة والسيادة،
٣
