Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

et-Tefsîrü's-sâfî

التفسير الصافي
Muhammed Muhsin el-Feyz el-Kâşânî
۩
التفسير الصافي
محمد محسن الفيض الكاشاني
Şia Tefsiri

بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك يا من تجلى لعباده في كتابه، بل في كل شئ، وأراهم نفسه في خطابه، بل في كل نور وفئ، دل على ذاته بذاته، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته، كيف يستدل عليه بما هو في وجوده مفتقر إليه، بل متى غاب حتى يحتاج إلى دليل يدل عليه، ومتى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه، عميت عين لا تراه ولا يزال عليها رقيبا، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبه نصيبا، تعرف لكل موجود فما جهله موجود، وتعرف إلينا بكل شاهد لنشاهده في كل مشهود، نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين نذيرا وأودع أسراره أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أبلج عن هدى نبيه المرسل، بنور كتابه المنزل، وكشف عن سر كتابه المنزل بعترة نبيه المرسل، جعل الكتاب والعترة حبلين ممدودين بينه وبيننا، ليخرجنا بتمسكنا بهما من مهوى ضلالتنا ويذهب عنا شيننا، لم يزل أقامهما فينا طرف منهما بيده وطرف بأيدينا، من بهما علينا وحببهما بفضله إلينا، وهما الثقلان اللذان تركهما النبي فينا، وخلفهما لدينا، وقال إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي حوضي، فأخبرنا بأنهما صاحبان مصطحبان، وأخوان مؤتلفان، وإن العترة تراجمة للقرآن، فمن الكشاف عن وجوه عرائس أسراره ودقائقه وهم قد خوطبوا به، ومن التبيان مشكلاته ولديه مجمع بيان معضلاته ومنبع بحر حقائقه وهم: أبو حسنه، ومن لشرح آيات الله وتيسير تفسيرها بالرموز والصراح الا من شرح الله صدره بنوره، ومثله بالمشكاة والمصباح ومن عسى يبلغ علمه بمعالم التنزيل

والتأويل وفي بيوتهم كان ينزل جبرئيل، وهي البيوت التي أذن الله أن ترفع، فعنهم يؤخذ ومنهم يسمع، إذ أهل البيت بما في البيت أدرى والمخاطبون لما خوطبوا به أوعى، فأين نذهب عن بابهم، وإلى من نصير لا والله ولا ينبئك مثل خبير، سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، اللهم فكما هديتنا للتمسك بحبل الثقلين وجعلت لنا المودة في القربى قرة عين، فاشرح صدورنا لأسرار كتابك لنرتقي من العلم إلى العين، ونور أفئدتنا بأنوار العترة لتخرجنا من ظلمات الغين والرين وصل اللهم على محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلى التسعة من ولد الحسين (عليهم السلام) وصن بياننا عن الشين ولساننا عن المين.

أما بعد: فيقول خادم علوم الدين، وراصد اسرار كتاب الله المبين، والفقير إلى الله في كل موقف وموطن (محمد بن مرتضى) المدعو (بمحسن) حشره الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

هذا يا اخواني ما سألتموني من تفسير القرآن بما وصل إلينا من أئمتنا المعصومين من البيان، أتيتكم به مع قلة البضاعة، وقصور يدي عن هذه الصناعة، على قدر مقدور فإن المأمور معذور، والميسور لا يترك بالمعسور، ولا سيما كنت أراه امرا مهما، وبدونه أرى الخطب مدلهما، فان المفسرين وان أكثروا القول في معاني القرآن، إلا أنه لم يأت أحد منهم فيه بسلطان وذلك لأن في القرآن ناسخا ومنسوخا ومحكما ومتشابها وخاصا وعاما ومبينا ومبهما ومقطوعا وموصولا وفرائض وأحكاما وسننا وآدابا وحلا لا وحراما وعزيمة ورخصة وظاهرا وباطنا وحدا ومطلعا، ولا يعلم تمييز ذلك كله إلا من نزل في بيته، وذلك هو النبي وأهل بيته، فكل ما لا يخرج من بيتهم فلا تعويل عليه.