et-Temessük bi's-sünen ve't-tahzîr mine'l-bida'
التمسك بالسنن والتحذير من البدع
Şemseddîn ez-Zehebî
۩
التمسك بالسنن والتحذير من البدع
شمس الدين الذهبي · ö. 748
الكتابالتمسك بالسنن والتحذير من البدع (السنة ٢٧ -- العددان١٠٣ -١٠٤)
المؤلفشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
المحققمحمد باكريم محمد باعبد الله
الناشرالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الطبعةالسنة ٢٧ -- العددان ١٠٣ - ١٠٤ -- ١٤١٦ /١٤١٧هـ - ١٩٩٦م/١٩٩٧م
عدد الصفحات١٣١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Akâid & Kelâm
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإن الإتباع، والابتداع، أمران لهما أثرهما في صحة عقيدة المرء أو فسادها، وفي قبول العمل أو رده.
وقد أمرنا الله ﷿ باتباع نبيه ﷺ، وجعل ذلك آية محبته فقال ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله﴾ ١، وقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ٢.
وأوصى نبيُّنا ﷺ أمته باتباع سنته وسنة الخلفاء المهديين من بعده فقال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" ٣.
فأرشد ﷺ أمته إلى سبيل نجاتها عند وقوع الاختلاف، وهو الإتباع والتمسك بالسنن، وحذرها من الضلالة والبدعة والإحداث في الدين.
_________
١ سورة آل عمران: آية ٣١.
٢ سورة الأنعام: آية ١٥٣.
٣ سيأتي تخريجه ص ٩٥.
٥٥
