et-Tenbîh ve'l-işrâf
التنبيه والإشراف
el-Mes'ûdî
۩
التنبيه والإشراف
المسعودي · ö. 346
الكتابالتنبيه والإشراف
المؤلفأبو الحسن على بن الحسين بن على المسعودي (ت ٣٤٦هـ)
تصحيحعبد الله إسماعيل الصاوي
الناشردار الصاوي - القاهرة
مجهولة التاريخ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٣٤٧
[التنبيه والإشراف - المسعودي]
كتاب وضعه المسعودي ليكون تذكرة لما اشتملت عليه مؤلفاته، من مختلف مواضيع العلوم والفنون الجغرافية والفلكية والتاريخية. ألفه قبيل وفاته بأشهر، وذلك في خلافة المطيع العباسي سنة (٣٤٥هـ) أثناء تغربه في مصر. وافتتحه بوصف مؤلفاته ومنزلة هذا الكتاب منها، وختمه أيضًا بمثل ذلك، مصرحًا أنه أودع في هذا الكتاب لمعًا مما توسع فيه في كتبه، وذلك سبب تسمية الكتاب بالتنبيه والإشراف. وبذلك تكون مؤلفات المسعودي قد كتب لها التكامل التام، بحيث لم يرحل عن هذا العالم حتى أسس أكبر موسوعة معارف من نوعها في التاريخ، لا يزال البحث عن حلقاتها المفقودة يؤرق معظم الباحثين، ولا أدل على ذلك من قصة المستشرق الذي قضى حياته في البحث عن كتاب (أخبار الزمان) فلما عثر عليه في (شنقيط) كما تقول الأسطورة، وحاول استنساخه، بطش به علماؤها ضنًا بكتاب المسعودي وغيرة عليه. وكان أول المستشرقين عناية بكتاب (التنبيه والإشراف) المستشرق (ساكي) الذي كتب تعريفًا بالكتاب عام (١٨١٠م) ثم كان الحلقة الثامنة من سلسلة (المكتبة الجغرافية) التي أصدرها (دي غويه) في ليدن، حيث نشر هذا الكتاب سنة (١٨٩٤م) في (٥٠٠) صفحة، تضمنت مقدمة التحقيق وقائمة الملاحظات. وطبع في القاهرة سنة ١٩٣٨م بعناية عبد الله الصاوي، وفي مقدمة نشرته قائمة بالاستدراكات على نشرة (دي غويه) . وترجمه إلى الفرنسية (كارا دي فو) ونشر ترجمته في باريس ١٨٩٧م. وانظر في آخر الكتاب قول المسعودي: وكان الفراغ من تأليف هذا الكتاب … إلخ. ومن نوادره: ما ذكره من خبر الصورة المأمونية، وهي الخارطة الجغرافية التي وضعت للمأمون. وقصة افتكاك مسلم الجرمي من أيدي الروم في محرم عام ٢٣١هـ وكان قد ألف كتابًا عن بلاد الروم أثناء أسره. وانظر ما كتبه كراتشكوفسكي عن الكتاب في (تاريخ الأدب الجغرافي) (ج١ ص١٧٥ - ١٨٦) ود. عبد الفتاح محمد وهبة (جغرافية المسعودي بين النظرية والتطبيق) اشتمل على دراسة مهمة لمواضيع الكتاب.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
[مقدمة التحقيق]
ما أظننى في حاجة الى التعريف بمؤلف هذا الكتاب، فقد وقف العلماء من مؤلفه القيم «مروج الذهب» على رجل الدنيا وعلامتها وإن في مروج الذهب لغناء للناس عن أن يتساءلوا عن فضل الرجل وعلمه الواسع، وإحاطته التي لا حد لها، مع فقهه وأمانته فيما ينقل من أخبار ولن نصل من استعراض كتابيه «مروج الذهب» و«التنبيه والاشراف» على أقل من أنه: عالم، فلكي، حاسب، جغرافى، ففيه، محدث، جدلى، نظار، دياني، مؤرخ، ناسب، أخبارى، فيلسوف، أديب. راوية وأنه كان ملمًا بعدة لغات كثيرة كالفارسية والهندية واليونانية والروميّة والسريانية، وكان ذا حظ وافر من مختلف الثقافات التي وصل إليها علم الإنسان منذ بدأ الله الخلق إلى عصر المسعودي وهو غريب فيما ينقل، مبدع فيما يصف، قصاص بارع، ذو أسلوب جذاب، وعبارة ممتعة، وقد تتلمذ له كثير من العلماء والمؤرخين، وأكثروا من النقل عنه والتوفيق له.
وهو كثير التنقل بالقارئ من تاريخ إلى علم إلى فقه إلى أدب وشعر إلى فلسفة إلى نقد، الى غير ذلك، مما يدل على أنه ذو ثروة علمية فذة ويظهر أن الثروة العلمية التي امتاز المسعودي بها لم يدونها كلا في كتابيه هذين، فحسب بل بعثرها في كتبه، وفرقها بين مصنفاته، تفرقة عادلة، وقسمة راعى بها أن يكون في كل مؤلف منها ما يحببه الى القراء، ويرفع قدره ومنزلته بين العلماء.
١
