Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

et-Tevhîd ve't-teslîs

التوحيد والتثليث
eş-Şeyh Muhammed Cevâd el-Belâgî
۩
التوحيد والتثليث
الشيخ محمد جواد البلاغي
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فقد سبرت رسالتك فلم يقع النظر من فوارضها على ما تزدهي ولو كخضراء الدمن.

وكثيرا ما وقعت على الأفكار فذبها النظر والبداهة عن مغارس التوحيد خاسئة.

ومع ذلك، فإن لك حق الجواب وذمة المراسلة.

وإن كنت قد جهلتني وحسبتني ممن ينخدع بهذه الأوهام عن التوحيد الذي ماثه العقل وبداهة الفطرة بلحمي ودمي، حتى كان هو الحامي لحوزته، والذائد لجرب الغرائب عن حوضه.

وحاولت أن تخادعني بكتب قد ابتزت من الحقائق الدارسة اسمها، حتى كأنك لا تدري بأني لم تخف علي مواردها ومصادرها، ونشوؤها وارتقاؤها، وتقلب أحوالها، وتلونها في التراجم والمطابع، حتى تعدى مسمى

الاسم الواحد منها لا إلى التثليث فحسب، بل تزيده الأيام بمرورها ما شاءت الأهواء تعددا وتلونا.

ولكن الشريعة المقدسة التي أدبتنا على حسن الظن بالمقابل، وحمل أمره على ما هو الأحسن به، اقتضت لي أن أحسبك غرا مغرورا، لا خبا مخادعا، فأوجب علي الهدى أن أغتنم منك الفرصة - برجاء التوفيق والتأثير - فأوقد فكرك، وأنبهك على غفلاتك، وأروض من جماحك، وأدعوك إلى الحق وسبيل النجاة والسعادة.

ثم أوضح لك - بعون الله - الجواب في فساد ما تلقنته وتلقفته من غيرك، مخادعا كنت أو مخدوعا.

ولو أنك ذكرت اسمك ومحلك، لسيرت هذه الرسالة إليك قصدا، وجلوتها لك خصوصا، ولكنك عميت أثرك، وأبهمت محلك، فاقتضى حق الجواب أن أنشر مطبوعها إن شاء الله، فعلها تصادفك على غرة، وتبلغ قصدها من حيث لا تحتسب.

فخذها رسالة يهديها إليك الهدى من معادن الحق ورياض القدس، لتنال ببركتها السعادة - إن شاء الله - إذا نصحت نفسك، وآثرت نجاتها، وجاهدت في الله.

وأني أدعوك، وكل من أوجب علي الحق دعوته، إلى الإقرار بالله إله الحق، وتوحيده، وحكمته، وقدرته، وجبروته، وكماله، وغناه، فلا تخالس توحيده بشرك التثليث، وحكمته بمنقصة العبث، وقدرته بوهن العجز، وجبروته بذلة الضعف، وكماله بخسيسة النقص، وغناه بحاجة الفقر، جل شأنه عن فلتات الأوهام.

وإنك لا تفوز ببركة هذا الإقرار، وفضيلة هذا العرفان، وتدين بتوحيد الله وتقديسه، وتنزيه أنبيائه عن رذائل القبائح، إلا إذا أسلست قيادك للعقل واتبعت أثره، ليهديك - بعون الله وتوفيقه - إلى النور الساطع، دين الإسلام، الجامع لحقائق المعارف، وأسباب النجاة، والسعادة في الدنيا والآخرة،.. ولا ينبئك مثل خبير.

واعتبر أولا - هداك الله - بتناقض أقوالك، واضطراب أحوالك، في مبادئ كلامك، لكي تعرف أن هذه العثرة من زمانة التعاليم، هذه الحكة من داء الكتب.

فإنك - هداك الله - بينما تبشر آمالي وتبهج نفسي بالدعوة إلى اتباع دلالة العقل والاستضاءة بنوره، إذ أيستني بنكوصك إلى التنديد بالعقل والمعقول، والتنفر من إيضاح البرهان، والسخرية بالاعتبار بالممكن والممتنع، فأحلتني على مجهولات كتب قد موهت بالأسماء، وحاولت المجامع أن تطليها بعد النزاع باسم التسليم.. وهيهات...