Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

et-Tevhîd

التوحيد
el-Mufaddal b. Ömer el-Cu'fî
۩
التوحيد
المفضل بن عمر الجعفي
Akâid & Kelâm
المفضل بن عمرسيرته وتوحيده1 توطئة:

في نهاية عام 1949 تقدم الأخ الفاضل محمد كاظم الكتبي إلى طبع كتاب التوحيد الذي أملاه الامام أبو عبد الله الصادق عليه السلام على تلميذه النجيب: المفضل بن عمر الجعفي، وما ان نزل إلى الأسواق حتى تداولته الأيدي، ونفذت نسخه الكثيرة في بضعة شهور، وظل الأخ الكتبي يحدث نفسه بطبع الكتاب مرة ثانية، ولكنه أحب هذه المرة أن يخرجه في حلة جديدة، ويضيف إليه شرح ما غمض من تعابيره وأشكل من ألفاظه ومعانيه، ثم وضع مقدمة له تبين أغراض الكتاب ومقاصده العالية، وترجمة المفضل وعلاقته بسيده الإمام الصادق، إلى غير ذلك من الموضوعات التي تمس الكتاب وتحوم حوله.

وقد تحدث إلى الأخ الكتبي بهذا الأمر، وكلفني بأن أتولى ذلك بنفسي، فلم أجد مناصا من ذلك، وقمت بالمهمة على عجالة وسرعة، ذلك لانشغال البال، وكثرة الأعمال، وانصراف الذهن إلى مهام أخرى، واني لأرجوا ان أتفرغ له مرة ثانية، فأزيد في شرحه وأوليه العناية التي هو أهلها.

وحسبي الآن هذه التعاليق البسيطة التي ارجو أن كون حافزا لغيرى من الأفاضل على درس كتاب التوحيد والقيام بشرحه شرحا مستفيضا.

2 حياة المفضل:

ولد أبو محمد وقيل أبو عبد الله المفضل بن عمر الجعفى الكوفي، فيما بين أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الهجري في مدينة الكوفة الآهلة يومئذ برواد العلم، واقطاب الفكر الإسلامي.

ونستنتج من بعض الروايات ان المفضل عاصر الإمام الباقر واحتك به، فأدرك الدولة الأموية.. ومن ثم اتصل بالامام الصادق، وبعده بالامام موسى الكاظم، وقد أخذ عنهما الحديث والرواية، وكان أثيرا لديهما، قريبا اليهما، متوكلا عنهما، متوليا لهما في قبض الأموال، وتفويضه في ذلك تفويضا يدل على ثقة الجميع به واعتمادهم عليه، وقد قال له الإمام الصادق مرة: ( اذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة، فافتدها من مالي) (1).

وعاصر بعد ذلك الإمام الرضا، وفي أيامه توفي، وكان ذلك في أخريات المائة الثانية من الهجرة، عن عمر ناهز الثمانين سنة. ولما بلغ موته الرضا قال فيه هذه الكلمة الخالدة: ( كان الوالد بعد الوالد.. اما انه قد استراح) (2)، وفي خبر آخر ان الرضا خاطب أحد أصحابه بقوله

( أما ان المفضل كان انسي ومستراحي) (1).

ومن المؤكد ان المفضل توفى، وهو لم يكن بطوس ولا ببغداد، وانما كان بالكوفة، فانها كانت مسقط راسه، وبها كان وكيلا من قبل الامامين الصادق والكاظم، وكان المفضل حيا حتى سنة 183 ه.

وهي السنة التي توفي بها الإمام الكاظم، ولم يدم بعد ذلك إلا قليلا، لا سيما وان الاخبار لم تكن متوفرة عن اتصاله بالامام الرضا مما ترجح عندنا وفاته بعد سنيات من موت الإمام الكاظم.