et-Tezkire bi-ahvâli'l-mevtâ ve umûri'l-âhire (nşr. es-Sâdık)
التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
el-Kurtubî
۩
التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
القرطبي · ö. 671
الكتابالتذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة
المؤلفأبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي ثم القرطبي (ت ٦٧١ هـ)
تحقيق ودراسةد. الصادق بن محمد بن إبراهيم
أصل التحقيقأطروحة دكتوراة من الجامعة الاسلامية، ١٤٢٣ هـ
الناشرمكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية
الطبعةالأولى، ١٤٢٥ هـ
عدد الأجزاء٣ (متسلسلة الترقيم)
[تنبيه]هذه النسخة (الإلكترونية) أُدخِلَتْ إدخالًا جديدًا عن تحقيق الصادق إبراهيم؛ خلافًا لكثيرٍ من النُسَخ الشائعة التي أعادتْ تقسيم (نص طبعة أخرى) بما يوافق هذه الطبعة
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
﷽
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد:
فإن الإيمان باليوم الآخر من أجلِّ مباحث الإيمان؛ لتعلقه بما يعتقده العباد في معادهم وما يصيرون إليه من نعيم مقيم، أو عذاب أليم.
ولأهمية الإيمان باليوم الآخر نجده مرتبطًا في القرآن الكريم بالإيمان بالله جلّ وعلا في عدد من المواضع منها: قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
وقوله تعالى: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (٣٩)﴾ [النساء: ٣٩].
كما نجد ذلك الارتباط أيضًا في السنة النبوية، منه قوله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره. ." الحديث (^١)، وقوله ﷺ: "من كان
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ١٩٨٧، ح ٤٨٩٠.
٥
