et-Tuhfetü'l-behiyye fî şerhi Risâleti'l-ubûdiyye
التحفة البهية في شرح رسالة العبودية
Muhammed b. Halîfe et-Temîmî
۩
التحفة البهية في شرح رسالة العبودية
محمد بن خليفة التميمي
الكتابشرح رسالة العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية
تأليفمحمد بن خليفة التميمي
اعتنى به وأعده للنشرعبد الجابر عبد العظيم بن محمد آل ماجد
الناشردار الأماجد للطباعة والنشر، الرياض - السعودية
الطبعةالأولى، ١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
عدد الصفحات٣٦٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Akâid & Kelâm
[مقدمة المصنف]
بسم الله الرحمن الرحيم، وبِه نستعين
إِنَّ الحَمد لله نحمدُه ونستعينه ونَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شُرُور أَنْفُسِنَا ومن سيئات أَعمالنَا؛ مَنْ يَهده اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ومَن يُضلل فَلَا هادي لَهُ.
وأشْهد أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا الله وحده لَا شريك لَهُ، وأشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبده ورَسُوله.
أمَّا بعد: فقد سُئِلَ شيخُ الإسْلَام وعَلَم الأَعْلَام، نَاصِر السُّنَّة وقامع البِدْعَة؛ أَحْمد بن عبد الحَلِيم ابْن تَيْمِية ﵀ عَنْ قَوْله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١].
فَمَا العِبَادَة؟ ومَا فروعها؟ وهل مَجْمُوع الدَّين دَاخل فِيهَا أم لَا؟ ومَا حَقِيقَة العُبُودِيَّة؟ وهل هِيَ أَعلَى المقامات فِي الدُّنْيَا والآخِرَة، أم فَوْقهَا شَيْء من المقامات؟ وليبسط لنا القَوْلَ فِي ذَلِك.
فَأجَاب ﵀:
العِبَادَة: هِيَ اسْمٌ جَامعٌ لكلِّ مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الأَقْوال والأعمال البَاطِنَة والظَّاهِرَة.
فَالصَّلَاة والزَّكَاة والصِّيَام والحج وصِدق الحَدِيث وأَدَاء الأمَانَة وبرُّ الوالِدين وصِلَة الأَرْحَام والوفَاء بالعُهود والأَمر بِالمَعْرُوفِ والنَّهْي عَنْ المُنكر والجهَاد للكفَّار والمُنَافِقِينَ والإِحْسَان للجَار واليتيم والمسكين وابْن السَّبِيل والمملوك من الآدَمِيّين والبهائم، والدُّعَاء،
٥
